بعد مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، لا تزال الاعتداءات تحتفظ بمكانة بارزة في الذاكرة الأميركية، متقدمة على أحداث تاريخية كبرى شهدتها الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، وفق نتائج استطلاع حديث أجرته شركة «إبسوس».
وأظهر الاستطلاع أن نحو نصف الأميركيين يعدّون هجمات 11 سبتمبر من أبرز الأحداث التاريخية التي عايشوها. كما أفادت الغالبية الساحقة ممن كانوا على قيد الحياة وقت وقوعها بأنهم ما زالوا يتذكرون أين كانوا لحظة الهجمات.
ويرى نحو 90% من المستطلعين أن الاعتداءات تركت تأثيراً كبيراً على الولايات المتحدة، فيما يعتقد 70% أنها أحدثت أثراً ملحوظاً في العالم. كذلك قال نحو ثلثي المشاركين إنها غيّرت البلاد بصورة جوهرية، بينما أفاد نحو 30% بأنها غيّرت أسلوب حياتهم بشكل دائم.
ورغم مرور ربع قرن على الهجمات، يعتزم نحو 10% فقط من الأميركيين المشاركة في فعاليات إحياء الذكرى الخامسة والعشرين.
وأظهر الاستطلاع اختلافاً واضحاً بين الأجيال في تقييم الأحداث الأكثر تأثيراً. فبينما يضع كبار السن هجمات 11 سبتمبر على رأس قائمة الأحداث التاريخية المهمة، يرى كثير من الأميركيين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً أن جائحة كورونا كانت الحدث الأبرز في حياتهم، خصوصاً أن عدداً كبيراً منهم لم يكن قد وُلد، أو كان طفلاً، عند وقوع الهجمات.
ويربط كثير من الأميركيين بين اعتداءات 11 سبتمبر والتشديدات الأمنية التي أعقبتها، فضلاً عن التحولات التي طرأت على نظرتهم إلى قضايا الأمن والإرهاب.
في المقابل، ينقسم الأميركيون بشأن مستوى الأمان في البلاد منذ الهجمات؛ إذ يرى نحو ثلثهم أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر أمناً، بينما يعتقد ثلث آخر أنها باتت أقل أماناً.
كما تراجعت الثقة في قدرة الحكومة على حماية المواطنين من الهجمات الإرهابية مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلت عقب اعتداءات 2001، في حين انخفضت المخاوف الشخصية من التعرض لهجوم إرهابي مقارنة بالسنوات الأولى التي تلت الهجمات.

0 تعليقات