أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

شقفة فخار عمرها 2500 عام تكشف «أكبر خدعة».. الحقيقة كانت في النقش



مشهد الخبر - بدأت القصة في مارس/آذار 2023، عندما عثر إيلون ليفي، المستشار الإعلامي الدولي للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خلال نزهة في متنزه «تل لخيش» الوطني، على شقفة فخار تحمل نقشًا آراميًا يُقرأ: «السنة الرابعة والعشرون لداريوش».


النقش بدا للوهلة الأولى اكتشافًا أثريًا استثنائيًا، إذ يشير إلى الملك الفارسي داريوش الأول، ويرجع تاريخه المفترض إلى نحو عام 498 قبل الميلاد، ما دفع إلى الاعتقاد بأنه أول أثر داخل فلسطين يحمل اسم الملك الأخميني.


وسلّم ليفي القطعة إلى سلطة الآثار الإسرائيلية، التي أجرت عليها فحوصًا مخبرية أكدت أن الفخار نفسه يعود إلى نحو 2500 عام، الأمر الذي عزز الاعتقاد بأن الاكتشاف حقيقي.


لكن المفاجأة ظهرت بعد انتشار الخبر.


فقد تقدمت باحثة متخصصة في الكتابات الآرامية القديمة، لم يُكشف عن اسمها، وأوضحت أنها هي من كتبت العبارة على قطعة الفخار أثناء مشاركتها في أعمال تنقيب بالموقع خلال العام السابق، وذلك كجزء من تمرين تعليمي لطلاب على الكتابة الآرامية القديمة.


وبحسب الرواية، تُركت القطعة في الموقع بالخطأ، قبل أن يعثر عليها ليفي لاحقًا ويعتقد أنها اكتشاف أثري أصلي.


وهكذا اتضح أن الفخار أثري وأصلي فعلًا، لكن النقش الذي أثار الضجة كان حديثًا وليس نقشًا تاريخيًا.


وفي 3 مارس/آذار 2023، أقرت سلطة الآثار الإسرائيلية بأن الاكتشاف المزعوم لم يكن حقيقيًا، فيما قال كبير علمائها البروفيسور غدعون أفني إن السلطة تتحمل مسؤولية الحادثة، واعتبر ترك القطعة في الموقع نوعًا من الإهمال الذي أدى إلى تضليل الباحثين.


قصة غريبة بدأت باكتشاف قيل إنه قد يضيف صفحة جديدة إلى تاريخ المنطقة، وانتهت باعتراف رسمي بأن «الأثر» الذي أثار الضجة كان في الحقيقة درسًا تعليميًا نُسي في موقع التنقيب.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل