مشهد الخبر - متداول - تحولت قصة رجل هولندي إلى قضية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما قدرت المحكمة أنه أصبح أبًا لنحو 550 إلى 600 طفل حول العالم، نتيجة تبرعه بالحيوانات المنوية عبر عيادات ومنصات إلكترونية مختلفة.
الرجل، الذي يُعرف باسم جوناثان جاكوب ماير، خضع لإجراءات قضائية في هولندا بعد أن تقدمت مؤسسة وأم بدعوى هدفت إلى وقف تبرعاته، وسط مخاوف من الآثار المحتملة لوجود عدد كبير من الأبناء المرتبطين وراثيًا في مناطق جغرافية متقاربة.
ومن أبرز المخاوف التي أثيرت احتمال حدوث علاقات أو زيجات بين أبناء لا يعرفون أنهم يشتركون في الأب البيولوجي نفسه، وهو ما قد يرفع مخاطر التقاء الصفات الوراثية المشتركة في الأجيال اللاحقة.
وفي عام 2023، أصدرت محكمة هولندية أمرًا بمنعه من مواصلة التبرع، مع فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو عن كل مخالفة جديدة، وفق ما أوردته تقارير عن القضية.
كما ارتبط الحكم بمسألة العينات المخزنة لدى جهات خارج هولندا، في إطار الإجراءات الرامية إلى الحد من استمرار استخدام تبرعاته.
القضية لم تتوقف عند أروقة المحاكم، إذ تحولت لاحقًا إلى مادة لأعمال وثائقية تناولت قصة الرجل والنساء اللاتي استخدمن تبرعاته، إضافة إلى التساؤلات الطبية والقانونية والاجتماعية التي أثارتها هذه الحالة غير المعتادة.
وتفتح القضية بابًا واسعًا للنقاش حول حدود التبرع بالحيوانات المنوية، وآليات تتبع المتبرعين، وكيف يمكن للجهات المختصة الحد من المخاطر المرتبطة بوجود أعداد كبيرة من الأبناء البيولوجيين للمتبرع نفسه.
