مشهد الخبر - عاد تحدي «الماء المغلي»، المعروف أيضا باسم «الشاي الجديد»، إلى الظهور على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وسط تحذيرات من تحوله إلى سلوك خطير يهدد المشاركين بإصابات جسدية بالغة.
ويظهر التحدي في مقاطع مصورة يمسك خلالها شخصان بيدي بعضهما، بينما يسكب شخص ثالث ماء شديد السخونة أو شايا مغليا على أيديهما. ويحاول الطرفان مواصلة الإمساك رغم الألم حتى انتهاء التصوير، في محاولة لتقديم القدرة على التحمل باعتبارها دليلا على قوة الصداقة أو الحب.
ويرى مختصون أن هذا السلوك لا يمكن اعتباره لعبة أو وسيلة ترفيه، إذ قد يؤدي الماء المغلي إلى حروق بدرجات مختلفة، تبعا لحرارة السائل ومدة ملامسته للجلد ومساحة المنطقة المصابة.
وقال أخصائي الأمراض الجلدية الدكتور وائل منصور إن الإصابات قد تتجاوز الاحمرار والألم لتصل إلى تلف عميق في الأنسجة، وقد تستدعي تدخلا طبيا ومتابعة مستمرة، خاصة إذا كانت الحروق واسعة أو أصابت الوجه أو اليدين أو المفاصل أو المناطق الحساسة.
وحذر منصور من استخدام الوصفات الشعبية أو العلاجات المنزلية غير الموثوقة، داعيا إلى تقديم الإسعافات الأولية المناسبة وطلب الرعاية الطبية عند التعامل مع الحروق الكبيرة أو العميقة.
من جهتها، أوضحت أستاذة الأمن السيبراني الدكتورة رحاب الرحماوي أن خوارزميات منصات التواصل قد تسهم في انتشار التحديات الخطرة، من خلال دفع المقاطع التي تحقق مشاهدات وتفاعلات مرتفعة إلى مزيد من المستخدمين.
وأضافت أن تكرار ظهور هذه المقاطع قد يجعل السلوك المؤذي يبدو عاديا أو قابلا للتجربة، خصوصا لدى الأطفال والمراهقين الراغبين في مواكبة المحتوى الرائج أو إثبات الجرأة أمام أصدقائهم.
ودعا المختصون إلى عدم إعادة نشر المقاطع الخطرة أو التفاعل معها، والإبلاغ عنها عبر أدوات المنصات، إلى جانب تعزيز الحوار داخل الأسرة ومتابعة المحتوى الذي يشاهده الأطفال والمراهقون.
