مشهد الخبر - أعلن وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان، أغوك ماكور، عزم بلاده المضي قدماً في تنفيذ مشروع "سد فولا" على النيل الأبيض، مؤكداً أن جوبا لا تبالي باعتراضات دول المصب على خططها المائية، معتبراً أن تطوير الموارد المائية حق سيادي خالص لبلاده.
واستند ماكور في تصريحاته إلى أن مجلس وزراء دول حوض النيل أقر سابقاً 34 مشروعاً تنموياً من بينها مشروعات للسدود، وبموافقة دول تشمل مصر، مما يمنح جنوب السودان أساساً مؤسسياً للمضي في خطط تطوير الطاقة الكهرومائية. وكشف الوزير عن إطلاعه الرئيس سلفا كير ميارديت على جاهزية الحكومة للتنفيذ، مشيراً إلى اهتمام مستثمرين وسفراء أجانب بالمشروع، دون الكشف عن هوية الجهات الممولة أو المنفذة حتى الآن.
يُعد مشروع "غراند فولا"، المقرر إقامته في منطقة نيمولي بولاية الاستوائية الشرقية، أحد أبرز مشروعات الطاقة ذات الأولوية في جنوب السودان، بطاقة توليد محتملة تبلغ 1080 ميغاواط، مع دراسة إمكانية ربطه بشبكات الكهرباء في شرق إفريقيا. وكان الوزير قد تفقد موقع المشروع مؤخراً برفقة وفد من الاتحاد الأوروبي، الذي أبدى استعداده لدعم حشد الموارد اللازمة لدراسات الجدوى والتقييمات البيئية والاجتماعية، بعد أن عرقلت التحديات المالية والسياسية والأمنية تنفيذ المشروع لسنوات.
وتأتي هذه التطورات لتعيد إشعال الجدل حول ملف النيل، حيث تتمسك القاهرة بمبدأ التشاور المسبق ورفض أي إجراءات أحادية قد تمس حصتها المائية أو مصالح دول المصب. في المقابل، تؤكد دول المنبع، وعلى رأسها جوبا، حقها الثابت في استغلال مواردها الطبيعية لتحقيق التنمية الاقتصادية، في ظل معادلة إقليمية معقدة تتطلب توازناً دقيقاً بين حقوق التنمية ومبادئ الأمن المائي.
