أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

وردة الوحواح.. زهرة الخريف التي تقول للفلاح: «قوم ازرع»




مشهد الخبر - مع أولى زخات المطر الخريفية، قد تظهر فجأة من بين التراب زهرة صغيرة تبدو وكأنها تحمل رسالة إلى الفلاح: «قوم ازرع يا فلاح».


إنها ما يعرفه البعض محليًا باسم وردة الوحواح، وهي زهرة ارتبط ظهورها في الذاكرة الشعبية ببداية الخريف وعودة الرطوبة إلى الأرض، حتى أصبح ظهورها عند بعض المزارعين علامة على الاستعداد للموسم الزراعي.


واللافت فيها أن الزهرة قد تظهر أولًا دون أوراق، ثم تخرج الأوراق لاحقًا بعد ذبولها، وهي سمة معروفة لدى بعض النباتات التي تشبه الزعفران الخريفي.


هل هي زعفران بري؟


قد يطلق عليها البعض اسم «الزعفران البري» بسبب تشابه شكل الزهرة مع الزعفران، لكن يجب الحذر؛ فالزعفران الحقيقي المستخدم في الطعام نبات مختلف، كما أن تحديد نوع «الوحواح» بالاسم الشعبي وحده ليس دقيقًا، لأن الأسماء تختلف من منطقة إلى أخرى.


وتوجد نباتات خريفية شبيهة بها من جنس Colchicum، وهي نباتات تحتوي على مادة الكولشيسين السامة في أجزاء منها، لذلك لا يجوز أكل الزهرة أو أوراقها أو بصلة النبات أو استخدامها في وصفات شعبية.


هل ظهورها يعني موسمًا مطريًا جيدًا؟


ارتبط ظهورها شعبيًا بالمطر والزراعة، لكن ظهورها لا يعني علميًا أن الموسم المطري سيكون وفيرًا. فهو يشير إلى أن الظروف المحلية، مثل الرطوبة وتغيرات الطقس الموسمية، أصبحت مناسبة لبدء دورة نمو النبات.


ولهذا بقيت الوحواح في ذاكرة الفلاحين كواحدة من علامات الخريف التي تسبق اخضرار الأرض.


زهرة صغيرة، تظهر بعد المطر، وتختفي سريعًا، لكنها تحمل حكاية قديمة تقول:


«إذا طلعت الوحواح.. قوم يا فلاح».


ومع جمالها، تبقى القاعدة الأهم: لا تتناول أي نبات بري أو بصلة مجهولة لمجرد تشابهها مع نبات معروف.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل