مشهد الخبر - كشفت صور أقمار صناعية حديثة متاحة عبر تطبيق «جوجل إيرث» عن مشاهد صادمة لحجم الدمار الذي طال مناطق واسعة في قطاع غزة، بعد ما أظهرت اللقطات تغيرات كبيرة في المعالم العمرانية واختفاء مبانٍ وأحياء كانت قائمة قبل الحرب.
وتداول مستخدمون على نطاق واسع الصور المحدثة عبر منصة «إكس»، عقب نشر باري أندروز، عضو البرلمان الأوروبي عن أيرلندا، مقارنات بين صور للقطاع قبل الحرب ولقطات حديثة، في منشور حصد ملايين المشاهدات خلال فترة وجيزة.
وبحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك» عن شركة جوجل، فإن أحدث الصور المتاحة لقطاع غزة تعود إلى يونيو/حزيران 2026، ضمن عمليات التحديث الدورية لبيانات الخرائط وصور الأقمار الصناعية التي تعتمدها الخدمة.
وتظهر المقارنات الجوية تغيرات واسعة في المشهد العمراني، خصوصًا في مناطق بمدينة رفح جنوب القطاع ومدينة غزة شمالًا، حيث تبدو مساحات كبيرة خالية من المباني، إلى جانب تجمعات للنازحين ومخيمات مؤقتة.
وفي محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، تكشف الصور عن تغير واضح في النسيج العمراني مقارنة بالصور السابقة، مع اختفاء عدد كبير من المباني والمنشآت المحيطة بالمنطقة.
وتأتي هذه المشاهد بالتزامن مع تقديرات أممية لحجم الأضرار التي لحقت بالمباني في القطاع. وكان مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية قد أفاد، وفق بيانات نُشرت في أغسطس/آب، بتضرر نسبة كبيرة من مباني غزة نتيجة العمليات العسكرية، مع تسجيل مستويات مرتفعة من الدمار الكامل أو الجزئي.
كما تشير بيانات وزارة الصحة في غزة، التي نقلتها وسائل إعلام دولية، إلى ارتفاع أعداد الضحايا والإصابات منذ اندلاع الحرب في أعقاب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، فيما تعرض مئات الآلاف للنزوح وفقدان المساكن.
وتمنح صور الأقمار الصناعية، رغم اختلاف دقة اللقطات وتواريخ التقاطها من منطقة إلى أخرى، وسيلة بصرية لمقارنة التغيرات التي طرأت على المناطق العمرانية خلال فترة الحرب، بعيدًا عن الصور الميدانية المباشرة.
