مشهد الخبر - قد تبدو لحظة سقوط ورقة الشجر عادية جدًا، لكن ما يحدث قبلها داخل الشجرة أكثر تعقيدًا مما تتخيل.
مع تغيّر طول النهار ودخول الخريف، تبدأ بعض الأشجار متساقطة الأوراق في تفعيل سلسلة من العمليات البيولوجية التي تمهّد لنهاية عمر الورقة.
تتغير كفاءة البناء الضوئي، وتبدأ الشجرة في إعادة تدوير بعض مكونات الورقة، ثم تنشط عمليات خلوية في منطقة دقيقة عند اتصال الورقة بالساق، تُعرف بـ«منطقة الانفصال».
وبمرور الوقت يضعف الاتصال، حتى تنفصل الورقة وتسقط.
واللافت أن هذه العملية ليست عشوائية؛ فموعد سقوط الورقة يتأثر بإشارات موسمية وعوامل بيئية متعددة، تختلف باختلاف نوع الشجرة ومكان نموها.
وتشير دراسة منشورة في مجلة «Nature» إلى وجود نحو 3.04 تريليون شجرة على الأرض، فيما لا يوجد رقم ثابت لعدد الأوراق عالميًا بسبب الاختلاف الهائل بين أنواع الأشجار وأحجامها.
وفي المشهد الذي يبدو بسيطًا أمام أعيننا، تستوقف المؤمن الآية:
«وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا»
[الأنعام: 59]
ورقة واحدة تسقط في ثوانٍ، لكن خلف تلك اللحظة سلسلة طويلة من العمليات الحيوية الدقيقة.
ربما لهذا تبدو ورقة الخريف الصغيرة أكبر بكثير مما تبدو عليه.
