عاجل
6/recent/اخبار -posts

بريطانيان يطوفان العالم بالدراجة ويحطمان رقماً قياسياً




مشهد الخبر : عاد الزوجان البريطانيان إيمي وكايل هدسون إلى مقاطعة ديربي، بعد رحلة شاقة حول العالم بالدراجة استمرت 123 يوماً، قطعا خلالها نحو 29 ألف كيلومتر عبر 20 دولة، وسجلا زمناً قياسياً لا يزال بانتظار الاعتماد الرسمي.


وكان الزوجان قد انطلقا في الأول من مايو، بهدف إتمام الرحلة خلال فترة تتراوح بين 150 و180 يوماً، لكنهما وصلا إلى خط النهاية بعد 123 يوماً و23 ساعة و24 دقيقة، متجاوزين الموعد المتوقع بـ27 يوماً، والرقم السابق البالغ 205 أيام، والمسجل عام 2023.


استيقظ إيمي وكايل يومياً عند الرابعة فجراً، وواصلا القيادة حتى الثامنة مساءً، بمعدل بلغ نحو 150 ميلاً يومياً. وخلال الرحلة، واجها ظروفاً جوية قاسية، من الحرارة الشديدة والبرد والأمطار الغزيرة، إلى الكلاب الضالة والحيوانات البرية والسائقين المتهورين.


وفي تايلاند وماليزيا، ارتفعت درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية، فيما بلغت الرطوبة 99 في المئة، ما دفعهما إلى شراء الثلج ووضعه داخل ملابسهما لتخفيف وطأة الحر. أما في صربيا وبلغاريا، فتعرّضا لمطاردة من كلاب ضالة، بينما مرا في كندا بالقرب من قطعان كبيرة من حيوان البيسون.


وكادت الرحلة أن تتوقف قرب مدينة مونتريال الكندية، حين انعطفت سيارة أمامهما على مسار الدراجات. ضغطت إيمي على المكابح، بينما اصطدم كايل بحقيبتها وسقط أرضاً، ما أدى إلى كسر في عظمة الترقوة وتهشم خوذته بعد ارتطام رأسه بالأرض.


ورغم الإصابة، أصر كايل على مواصلة الرحلة، إذ كان يفصل الزوجين نحو ألفي ميل عن خط النهاية. وأكمل الاثنان الطريق بحذر، رغم سقوطهما عن دراجتيهما ست مرات خلال المغامرة.


وبقيت دراجتاهما المصنوعتان من ألياف الكربون صامدتين، فيما اقتصرت الأعطال على 53 ثقباً في الإطارات، إضافة إلى انقطاع كابل واحد أصلحه كايل على جانب الطريق.


ولم تكن الرحلة تهدف إلى تحطيم الرقم القياسي فقط، بل سعى الزوجان أيضاً إلى جمع 50 ألف جنيه إسترليني لمؤسستي «شاوت» و«ذا ميكس»، اللتين تقدمان الدعم في مجال الصحة النفسية. وتجاوزت التبرعات 69 ألف جنيه، عبر أكثر من 1700 مساهمة.


وأوضح الزوجان أن علاقتهما بركوب الدراجات بدأت في سياق تجربة مرتبطة بالصحة النفسية، لذلك أرادا تحويل تحديهما إلى وسيلة لمساندة أشخاص يواجهون صعوبات مماثلة.


وقال كايل إن الرحلة قرّبتهما أكثر، بعدما تعلّم كل منهما كيفية تعامل الآخر مع الإرهاق والضغط. وبعد العودة، يعتزم الزوجان الحصول على قسط من الراحة، فيما يخضع كايل للعلاج من كسر الترقوة، قبل التفكير في مغامرات جديدة.

إرسال تعليق

0 تعليقات