مشهد الخبر : وجّه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتهامات مباشرة لإسرائيل بالسعي لزعزعة استقرار سوريا وعرقلة المسار الإيجابي الذي تشهده البلاد، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق.
وقال فيدان: "في الوقت الذي تبعث فيه سوريا على قدر كبير من الأمل في المنطقة والعالم، يبرز فجأة طرف يسعى إلى زعزعة استقرار البلاد، وأنتم تعرفون من هو هذا الطرف: إسرائيل". واعتبر أن السياسة الإسرائيلية تمثل "أخطر عائق أمام استمرار هذا المسار الإيجابي"، مستشهداً بقصف قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غربي سوريا الشهر الماضي كأحدث مثال على ذلك.
يُذكر أن إسرائيل كانت قد بررت استهداف القاعدة الخارجة عن الخدمة بأنه يهدف لمنع نشر قوات تركية فيها، وهو ما نفته أنقرة، مؤكدة عدم إرسال أي وفد إلى الموقع. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، بحجة منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق، كما توغلت خارج المنطقة العازلة المحاذية للجولان وصولاً إلى جبل الشيخ، معلنة عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تمسك دمشق بالخيار الدبلوماسي في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وقال الشيباني: "نتمسك بخيار المواجهة الدبلوماسية انطلاقاً من إدراكنا العميق لتكلفة الحروب، وتفويتاً لأي ذرائع يسعى المعتدي لاختلاقها".
وتناول الوزيران العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أعلن الشيباني عن توجه تركيا وسوريا نحو توقيع "وثيقة استراتيجية شاملة" تدمج مسارات التعاون في مجالات الغاز والكهرباء والربط الشبكي. كما كشف فيدان عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا، دون الكشف عن موعدها المحدد.
