مشهد الخبر- لم يعد الوصول إلى الثروة الطائلة مقتصرا على ورثة العائلات الثرية أو كبار المستثمرين، إذ تسهم طفرة الذكاء الاصطناعي في صناعة موجة جديدة من أصحاب الملايين والمليارات داخل شركات التكنولوجيا.
وتمنح بعض شركات الذكاء الاصطناعي موظفيها، بمن فيهم العاملون خارج المناصب التنفيذية، حصصا ومكافآت قد تغير أوضاعهم المالية بصورة مفاجئة، خصوصا مع توقعات طرح شركات كبرى أسهمها للاكتتاب العام.
وبحسب تقديرات مرتبطة بهيكل ملكية شركة «أنثروبيك»، قد يؤدي طرحها المحتمل إلى ظهور سبعة مليارديرات بين مؤسسيها، إلى جانب عشرات الأشخاص الذين قد تتراوح ثرواتهم بين 100 و500 مليون دولار، ونحو 1200 شخص قد تبلغ ثرواتهم ما بين 10 و100 مليون دولار.
ومع الإدراجات المتوقعة لشركات تكنولوجية كبرى، من بينها «أوبن إيه آي»، قد تتسع دائرة المستفيدين لتشمل المؤسسين والموظفين الأوائل والمساهمين، بعدما أصبح تحقيق ثروات ضخمة ممكنا خلال فترة زمنية قصيرة.
لكن الانتقال المفاجئ من حياة مهنية عادية إلى عالم الملايين والمليارات قد يفرض ضغوطا نفسية واجتماعية غير متوقعة، في ظاهرة تعرف باسم «متلازمة الثروة المفاجئة».
ويرتبط ظهور هذه المتلازمة بسرعة تكوّن الثروة، إذ لا يحصل أصحابها أحيانا على وقت كاف للتكيف مع التغيرات الكبيرة في أسلوب حياتهم، أو إدارة أموالهم، أو التعامل مع توقعات المحيطين بهم.
وبرزت هذه الظاهرة بصورة أوضح خلال طفرة العملات المشفرة، لكنها تتسع حاليا مع ازدهار الذكاء الاصطناعي، الذي يخلق أعدادا متزايدة من أصحاب الثروات الكبيرة بين مؤسسي الشركات وموظفيها خلال فترات قصيرة.
