مشهد الخبر - كشفت وكالة «فارس» الإيرانية تفاصيل قالت إنها تتعلق بالضربات التي استهدفت مواقع وقواعد للقوات الأمريكية في المنطقة، مشيرة إلى أن الهجمات دفعت واشنطن إلى تنفيذ ما وصفته بـ«الانسحاب التكتيكي» نحو مواقع أكثر عمقًا داخل الأراضي السعودية والأردنية.
وبحسب التقرير الإيراني، فإن الضربات الأولى التي استهدفت قواعد أمريكية قريبة من إيران، ولا سيما في قطر والكويت وشرق السعودية، جعلت تلك المواقع أكثر عرضة للهجمات، بسبب قربها النسبي من الأراضي الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات دفعت القيادة الأمريكية، وفق الرواية الإيرانية، إلى نقل عدد من المعدات الجوية والدفاعية إلى مواقع بعيدة نسبيًا، من بينها مدينة الخرج في السعودية وقاعدة الأزرق في الأردن.
تعزيزات دفاعية في الخرج والأزرق
وذكرت «فارس» أن نقل الأصول العسكرية إلى الموقعين أدى إلى تشكيل شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات حول الخرج والأزرق، معتبرة أن هذه الخطوة هدفت إلى توفير حماية أكبر للطائرات والمنظومات العسكرية الموجودة هناك.
وبحسب الوكالة، ضمت المنظومة الجديدة طائرات مسيرة واستطلاع، من بينها «إم كيو-9» و«إم كيو-4»، إلى جانب طائرات إنذار ومراقبة جوية، بينها «إي-11» و«إي-3» و«إي-2 دي».
غير أن التقرير يقول إن طهران غيّرت، وفق روايتها، طبيعة أهدافها بدل التركيز المباشر على منصات إطلاق الطائرات أو المنظومات العسكرية، واتجهت إلى استهداف ما وصفته بشبكة الدعم والإمداد المرتبطة بالقواعد البعيدة.
استهداف شبكة الإمداد
وقالت «فارس» إن الخطة الإيرانية ركزت على نقاط مرتبطة بعمليات التزود بالوقود والدعم اللوجستي، باعتبار أن الطائرات المتمركزة في المواقع البعيدة تعتمد على منظومة إمداد متكاملة للحفاظ على قدرتها على تنفيذ المهام الجوية.
وأضاف التقرير أن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت، في توقيت متقارب بحسب الرواية الإيرانية، مواقع مختلفة مرتبطة بهذه المنظومة.
وادعت الوكالة أن سبع طائرات عسكرية مخصصة للتزود بالوقود تعرضت لأضرار كبيرة، فيما قالت إن طائرتين دمرتا بالكامل.
كما تحدث التقرير عن تضرر منظومة دفاع جوي من طراز «ثاد»، وهي من المنظومات الأمريكية المتقدمة لاعتراض الصواريخ الباليستية، إضافة إلى استهداف طائرة إنذار مبكر محمولة جوًا «أواكس».
أضرار في منشآت الدعم
ووفق الرواية التي أوردتها «فارس»، تعرض كذلك مركز مخصص لإصلاح ومراقبة طائرات التزود بالوقود لأضرار كبيرة، ما أثر، بحسب الوكالة، على قدرته التشغيلية.
وأشار التقرير إلى تعرض منشآت تستخدم لإقامة القوات الأمريكية لأضرار أيضًا، معتبرًا أن طبيعة الأهداف التي تم الحديث عنها تعكس محاولة إيرانية لاستهداف البنية الداعمة للعمليات الجوية، وليس فقط الطائرات أو منصات الدفاع.
وتأتي هذه الرواية الإيرانية في ظل تصاعد الحديث عن طبيعة العمليات العسكرية في المنطقة، ونقل بعض الأصول الأمريكية إلى مواقع أكثر عمقًا، وسط استمرار الجدل بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت العسكرية.
ويشار إلى أن المعلومات الواردة في هذا التقرير تستند إلى ما أوردته وكالة «فارس» الإيرانية، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الأرقام والنتائج العسكرية التي تضمنها التقرير.

0 تعليقات