مشهد الخبر - جددت دولة الإمارات العربية المتحدة، في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التزامها الراسخ بنهج خفض التصعيد وتسوية الخلافات عبر الحلول السلمية، رافضةً "الاستخدام غير المشروع للقوة أو التهديد بها أو اللجوء إلى الإكراه".
وشدد وزير الدولة في وزارة الخارجية، خليفة بن شاهين المرر، على ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الإمارات تسعى لبناء الجسور وفتح آفاق جديدة للسلام والتنمية، وأن الأزمات يجب أن تُعالج من جذورها بدلاً من الاكتفاء بإدارتها.
الجزر المحتلة والقضية الفلسطينية
وفي سياق القضايا الإقليمية، جددت أبوظبي مطالبتها بإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، داعية إلى حل النزاع عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
كما أكدت دعمها الثابت للقضية الفلسطينية وحل الدولتين، داعية إلى التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة. وشددت على ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي وممارسات الاستيطان في الضفة الغربية، ووحدة غزة والضفة تحت سلطة فلسطينية قادرة تحصر السلاح بيدها.
الوساطات الدولية والأزمات الملتهبة
وعلى صعيد الأزمات الدولية، دعت الإمارات إلى وقف فوري وغير مشروط للحرب في السودان، وتشكيل حكومة مدنية مستقلة تقرر مستقبل البلاد، معربة عن فخرها بنجاحها في إنجاز 26 عملية وساطة لتبادل نحو 8 آلاف أسير بين روسيا وأوكرانيا. كما جددت دعمها لسيادة المغرب على صحرائه، واستمرار جهودها لدعم الاستقرار في سوريا ولبنان واليمن وليبيا والساحل الأفريقي.
الابتكار وحرية الملاحة
واختتمت الدولة كلمتها بالتأكيد على حماية حرية الملاحة البحرية وتأمين سلاسل الإمداد العالمية، وتحويل تحديات ندرة المياه إلى فرص للابتكار. وأكدت أن نموذجها القائم على الاستثمار في الإنسان والذكاء الاصطناعي والتسامح أثبت قدرته على تحويل التحديات إلى إنجازات ملموسة، داعية الأمين العام الجديد للأمم المتحدة إلى تفعيل أدوات الوقاية والوساطة قبل ظهور بوادر الأزمات.
