مشهد الخبر : نشر جهاز أبوظبي للاستثمار «أديا» تقريره السنوي لعام 2025، مستعرضاً أداءه الاستثماري وتطور عملياته وتوقعاته للعام الجاري وما بعده.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق العالمية شهدت خلال 2025 تحسناً واسعاً في أداء معظم القطاعات وفئات الأصول، مدفوعة بتراجع التضخم واتجاه السياسات النقدية نحو مزيد من التيسير. ولم يقتصر هذا الأداء على أسهم التكنولوجيا، بل امتد إلى قطاعات ومناطق جغرافية واستثمارات متنوعة.
وواصل الجهاز تطوير نهجه الاستثماري عبر توسيع استخدام الأساليب المنهجية والكمية وتحليلات البيانات، إلى جانب تسريع وتيرة إعادة توزيع رأس المال بين فئات الأصول، بما عزز مرونة إدارة المحفظة وديناميكيتها.
ارتفاع العوائد طويلة الأجل
حقق الجهاز أداءً قوياً خلال العام، مستفيداً من تنوع محفظته وتطور قدراته الداخلية وتركيزه على الاتجاهات الاستثمارية طويلة الأمد، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وتحولات سلاسل التوريد، والتغيرات الديموغرافية.
وبلغ معدل العائد السنوي على استثمارات الجهاز، حتى 31 ديسمبر 2025، نحو 6.6% على مدى 20 عاماً، و7.2% على مدى 30 عاماً، مقارنة بـ6.3% و7.1% على التوالي في عام 2024.
كما أعاد الجهاز ضبط نطاقات التخصيص الاستثماري، فرفع حصة الاستثمارات البديلة من 5–10% إلى 7–12%، والأسهم الخاصة من 12–17% إلى 15–20%. في المقابل، خفّض نطاق تخصيص العقارات من 5–10% إلى 2–7%، مع استقرار حجم الاستثمار الفعلي في القطاع.
توسع في الاستثمارات البديلة والذكاء الاصطناعي
عززت دائرة الأسهم استثماراتها لدى مديري الاستراتيجيات المنهجية وسريعة دوران رأس المال، ووسعت قاعدة مديريها في الصين، مع تنويع مصادر العوائد من خلال الاستراتيجيات المحايدة للسوق واستراتيجيات العائد الإجمالي.
أما دائرة السندات، فواصلت تطوير قدراتها التحليلية والاستثمارية باستخدام التكنولوجيا، والتوسع في استراتيجيات العملات الأجنبية والائتمان والاستراتيجيات الكمية، إلى جانب تطوير منصات بحثية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وحققت دائرة الاستثمارات البديلة عوائد قوية خلال العام، مع محدودية ارتباطها بتحركات أسواق الأسهم، كما وسعت منصة الحسابات المدارة، بما عزز كفاءة إدارة رأس المال والمرونة التشغيلية.
وفي مجال الأسهم الخاصة، دخل الجهاز في شراكات مع مديري أصول لإطلاق استراتيجيات جديدة، وشارك في صفقات الأسواق الثانوية، وواصل توجيه رأس المال نحو الشركات المستفيدة من التحول الرقمي، وتبني الذكاء الاصطناعي، والتغير الديموغرافي، وتطور سلاسل التوريد العالمية.
نشاط مستمر في العقارات والبنية التحتية
حافظت دائرة العقارات على نشاطها، مع التركيز على تحسين المحفظة والانضباط في توظيف رأس المال. وزادت استثماراتها في مساكن كبار السن، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية الرقمية، واستراتيجيات الائتمان العقاري، مع إعادة توظيف العوائد الناتجة عن الأصول الناضجة.
كما واصلت دائرة البنية التحتية الاستثمار في الاتجاهات طويلة الأمد، بما في ذلك البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتزايد الطلب على الكهرباء. وشملت استثماراتها مراكز البيانات، وشركات المرافق، وأصول الطاقة، إلى جانب دراسة فرص في الائتمان الخاص وإعادة توظيف رأس المال من الأصول المدرجة.
تعزيز الشراكات والبحث العلمي
وتناول التقرير عدداً من المبادرات التشغيلية، من بينها تطوير إطار مؤسسي لإدارة الشراكات العالمية، بهدف تعزيز الرقابة وتنسيق العلاقات الخارجية وتعظيم القيمة الناتجة عنها.
كما وسّع «مختبر جهاز أبوظبي للاستثمار» حضوره التعليمي والبحثي داخل أبوظبي وخارجها، من خلال برامج التدريب العملي، والدورات الصيفية الدولية، والندوات المتخصصة، والمنح والزمالات البحثية، بما يدعم نمو مجتمع علوم البيانات والحوسبة في الإمارة ويعزز شبكة المختبر البحثية الدولية.

0 تعليقات