أظهرت دراسة حديثة أن الدهون الحشوية المتراكمة داخل البطن قد تؤثر في مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال أكثر من التقدم في العمر.
وحلل الباحثان كارل فريدل وآدم بوتر بيانات صحية لنحو 5000 رجل تتراوح أعمارهم بين 20 و59 عاما، وتبيّن وجود ارتباط واضح بين ارتفاع الدهون الحشوية وانخفاض مستويات التستوستيرون.
وعادة ما يبدأ الهرمون في التراجع تدريجيا بعد سن الخامسة والثلاثين، إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن توزيع الدهون في الجسم قد يكون عاملا أكثر أهمية عند تفسير هذا الانخفاض.
وتختلف الدهون الحشوية عن الدهون الموجودة تحت الجلد، إذ تتجمع حول أعضاء البطن، مثل الكبد والمعدة والأمعاء. وقد يؤدي تراكمها إلى زيادة مقاومة الأنسولين والالتهابات، وهما عاملان قد يؤثران في إنتاج التستوستيرون.
وتتفق هذه النتائج مع أبحاث سابقة ربطت بين السمنة وانخفاض الهرمون. كما أشارت دراسات أخرى إلى أن عوامل مثل التدخين، والاكتئاب، والحالة الصحية العامة قد تسهم في هذا التراجع.
وأوضح الباحثان أن الوزن الطبيعي أو محيط الخصر المعتدل لا يستبعدان وجود مستويات مرتفعة من الدهون الحشوية، ما يجعل تقييم الصحة الأيضية أكثر أهمية من الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده.
وتشير النتائج إلى أن تحسين نمط الحياة وخفض الوزن قد يكونان من الخطوات المهمة قبل التفكير في العلاج التعويضي بالتستوستيرون. ولا تثبت الدراسة أن أدوية إنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويغوفي، تعالج انخفاض الهرمون بصورة مباشرة.

0 تعليقات