عاجل
6/recent/اخبار -posts

الفيدرالي الأميركي يدرس رفع الفائدة وسط انقسام




مشهد الخبر - يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لاجتماع حاسم يومي 15 و16 سبتمبر 2026، في ظل ترجيح الأسواق بنسبة 90% لرفع أسعار الفائدة، متحدياً بذلك الضغوط السياسية الصادرة من البيت الأبيض الداعية للتيسير النقدي.

ويأتي هذا التحول الجذري في التوقعات بسبب بيانات التضخم العنيدة. فبعد أن قفز التضخم إلى ذروة 4.2% في مايو الماضي، مدفوعاً بصدمة أسعار النفط (قرب 118 دولاراً للبرميل) إثر الحرب مع إيران وتعطيل مضيق هرمز، استقر المعدل السنوي عند 3.4% مؤخراً، لكنه سجل قفزة شهرية مقلقة بلغت 0.4% في أغسطس، مما أعاد المخاوف إلى الواجهة.

ويكشف هذا المشهد عن انقسام واضح داخل أروقة "الفيدرالي". فبينما يتبنى الرئيس كيفن وارش نبرة متشددة تؤكد أولوية استقرار الأسعار، ويدعمه مايكل بار في الاستعداد لرفع الفائدة إذا لزم الأمر، يدعو كريستوفر والر إلى التريث ومنح البيانات فرصة للانخفاض. وقد تجلى هذا الميل للتشدد مؤخراً في سابقة نادرة، حيث عارض ثلاثة رؤساء بنوك إقليمية قرار تثبيت الفائدة في يوليو، مطالبين برفعها.

وبذلك، يجد "الفيدرالي" نفسه أمام مفاضلة اقتصادية صعبة، محاولاً الموازنة بين ضرورة كبح جماح التضخم الذي يتجاوز هدف 2% منذ سنوات، والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي، في اختبار حقيقي لمصداقية المؤسسة أمام التحديات الجيوسياسية والضغوط السياسية معاً.


قد تعجبك هذه المواضيع