مشهد الخبر : استعاد الأميركي ديل ساندرز، البالغ 91 عاماً، لقب أكبر شخص سناً يتمكن من إكمال جميع أجزاء مسار الأبلاش، بعدما قطع 3530 كيلومتراً بين ولايتي جورجيا ومين، رغم سقوطه 71 مرة خلال الرحلة.
ووصل ساندرز، المعروف بين المتنزهين بلقب «اللحية الرمادية»، إلى قمة جبل كاتاهدين، أعلى قمة في ولاية مين، حيث توقف للصلاة وشكر فريق الدعم وكل من ساعده على إتمام المغامرة.
ويمتد مسار الأبلاش لمسافة 2193 ميلاً، من جبل سبرينغر في جورجيا إلى جبل كاتاهدين في مين. وبدأ ساندرز رحلته في السادس من سبتمبر من ولاية وست فرجينيا، متنقلاً بين أقسام المسار مع فترات راحة قصيرة.
وتعتمد منظمة الحفاظ على مسار الأبلاش إكمال الرحلة على اجتياز جميع أقسام المسار، بأي ترتيب، خلال عام واحد، مع السماح بالتوقفات. لذلك لم تكن رحلة ساندرز متواصلة من الجنوب إلى الشمال، لكنها شملت المسار كاملاً وفق التعريف المعتمد.
ووصف ساندرز ستة من سقوطاته بأنها شديدة، إذ اضطر إلى دخول المستشفى لفترة قصيرة بعد أحدها، بينما وقع آخر على بعد نحو 183 متراً فقط من خط النهاية.
وفي يونيو، سقط أثناء نزوله من جبل كيلينغتون في ولاية فيرمونت، وسط منطقة صخرية، ما تسبب في إصابته بخدوش في ذراعيه وساقيه ويديه. لكنه واصل السير رغم إصاباته.
وبعد أسابيع، شعر بخدر في ذراعه اليسرى، فنُقل إلى مستشفى في ولاية مين، وسط مخاوف من إصابته بجلطة دماغية. غير أن الفحوص أظهرت أن السبب يعود إلى انضغاط أحد الأعصاب، ليحصل على موافقة الأطباء للعودة إلى المسار.
وفكر ساندرز في الانسحاب، خصوصاً بعدما عاد إلى منزله في تينيسي لمساندة زوجته إثر وفاة والدتها، لكنها شجعته على استكمال الرحلة. وبعد عودته إلى المسار، تمكن من بلوغ النهاية واستعادة اللقب.
وسجل ساندرز الرقم القياسي للمرة الأولى عام 2017، عندما أكمل مسار الأبلاش في سن 82 عاماً، قبل أن ينتزعه منه صديقه إم. جي. إيبرهارت بعد أربع سنوات، حين أتم المسار في سن 83 عاماً.
ولا تقتصر إنجازات ساندرز على هذه الرحلة، إذ أصبح في سن 87 عاماً أكبر شخص يجدف بطول نهر المسيسيبي، في رحلة استمرت 87 يوماً.
وقال ساندرز إن استعادة الرقم لم تعد هدفه الوحيد، بعدما أدرك أن مغامرته تمنح الآخرين الحافز والأمل. ورغم أن قصته استثنائية، فإنها جاءت بعد ستة أشهر من التدريب، ورافقها فريق دعم وسقوطات عدة، إلى جانب دخول المستشفى.

0 تعليقات