مشهد الخبر - أعرب النائب الأردني محمد الظهراوي عن تضامنه مع رجل الأعمال الفلسطيني طارق النتشة، الذي أوقفته النيابة الفلسطينية في رام الله، متمنياً له الفرج والسلامة، وذلك في أعقاب تعرضه لوعكة صحية استدعت نقله إلى مجمع رام الله الطبي.
وقال الظهراوي في رسالة تضامن نشرها عبر حساباته، إن النتشة تربطه به علاقة صداقة، مستذكراً اتصالاً هاتفياً جرى بينهما قبل أيام، في وقت كان رجل الأعمال يمر فيه بظروف صعبة، إلا أنه حرص خلال الاتصال على مواساة الظهراوي بوفاة شقيقه والوقوف إلى جانبه.
ونقل النائب عن النتشة خلال ذلك الاتصال عبارة «تقدير الله أفضل»، مؤكداً أنه ما زال يتذكرها، ومشيراً إلى أن الإنسان قد يمر بظروف قاسية، لكن الفرج يأتي مهما اشتد الضيق.
وأضاف الظهراوي أن محبة أهل النتشة وأصدقائه ووقوفهم إلى جانبه تمثل سنداً له خلال هذه المرحلة، معرباً عن أمله في أن تنتهي أسباب الأزمة وأن يعود إلى أسرته ومحبيه.
وختم النائب رسالته بالدعاء للنتشة بأن يزول عنه الهم، موجهاً التحية إلى من نقلوا إليه سلامهم، ومعبراً عن تقديره لأسرته وأصدقائه.
وعكة صحية عقب التوقيف
وجاء موقف الظهراوي بعد نقل طارق النتشة، البالغ من العمر 56 عاماً، إلى مجمع رام الله الطبي في ساعة متأخرة من مساء الخميس، إثر تعرضه لوعكة صحية، وذلك بعد ساعات من توقيفه في مدينة رام الله.
وبحسب المعلومات المتداولة، توجه أفراد من عائلته وأهالي بلدته بيت عور التحتا، الواقعة غرب رام الله، إلى المستشفى للاطمئنان عليه عقب نقله إليها.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن النتشة سبق أن خضع لإجراءات طبية متعلقة بالقلب، من بينها تركيب شبكيات في شرايين القلب، فيما تحدثت مصادر عن تعرضه لحالة من الضغط والإرهاق بعد فترة قصيرة من توقيفه.
النتشة سلّم نفسه للنيابة
وكان النتشة قد سلّم نفسه، الأربعاء، إلى النيابة الفلسطينية، التزاماً بأمر توقيف كان قد صدر بحقه في وقت سابق.
ويتزامن توقيفه مع استمرار توقيف شقيقه مازن النتشة، مدير عام مجموعة شركة الهدى للمحروقات، لدى النيابة الفلسطينية منذ 11 أغسطس/ آب الماضي.
وبحسب المعلومات المنشورة حول القضية، طالت إجراءات التوقيف والتحقيق عدداً من العاملين في مجموعة الهدى للمحروقات، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب بالسلع والتهرب الضريبي.
كما تم تداول وثائق تتحدث عن إجراءات مرتبطة برفع السرية المصرفية عن المجموعة، إلا أن صحة تلك الوثائق والتسريبات لم تكن مؤكدة بشكل رسمي من النيابة الفلسطينية، وفق المعلومات الواردة.
جدل حول خلفيات القضية
وأثارت القضية اهتماماً في الأوساط الفلسطينية، خصوصاً في ظل الحديث عن طبيعة الاتهامات والخلفيات المحيطة بالتوقيفات.
وفي المقابل، نقلت مصادر مطلعة، بحسب ما ورد في المعلومات المتداولة، أن القضية لا ترتبط بجرائم اقتصادية، وإنما تحمل أبعاداً أخرى وصفتها المصادر بأنها مرتبطة بخلافات أو حسابات سياسية.
وتبقى هذه الروايات بحاجة إلى تأكيد رسمي من الجهات الفلسطينية المختصة، في ظل استمرار الإجراءات القانونية بحق عدد من الأشخاص المرتبطين بالقضية.
ويأتي تضامن النائب محمد الظهراوي مع النتشة في وقت تتواصل فيه التطورات المتعلقة بالملف، بينما تترقب عائلته ومحاموه ما ستسفر عنه الإجراءات لدى النيابة الفلسطينية، إلى جانب الوضع الصحي لرجل الأعمال بعد نقله إلى المستشفى.

0 تعليقات