عاجل
6/recent/اخبار -posts

مخاوف الفائدة تضغط على السندات والأسهم العالمية

 


مشهد الحدث - امتدت موجة بيع السندات الأميركية طويلة الأجل إلى الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزّز توقعات المستثمرين بإقدام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.


ووفقاً لصحيفة «فايننشال تايمز»، ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً نقطة أساس واحدة إلى 5.38%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نحو عقدين، فيما صعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.97%.


وفي أسواق الطاقة، اقترب سعر خام برنت من 106 دولارات للبرميل، متراجعاً بنحو دولارين عن أعلى مستوياته السابقة، بينما استقر النفط الأميركي فوق 101 دولار.


وتزامنت هذه التطورات مع سيطرة القوات المسلحة اليمنية على مدينة المخا وتقدمها باتجاه مضيق باب المندب، الذي يُعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية نحو البحر الأحمر وقناة السويس.


وانعكست الضغوط على أسواق السندات الآسيوية، إذ ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 7 نقاط أساس إلى 2.98%، بينما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.05%. في المقابل، استقر عائد السندات الصينية لأجل 10 سنوات عند 1.68%.


كما تراجعت الأسهم الآسيوية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، إذ انخفض مؤشرا «كوسبي» الكوري الجنوبي و«نيكاي 225» الياباني بنسبة 2.6% لكل منهما، في حين تراجع مؤشر «تايكس» التايواني 1.6%. وهبط مؤشرا شنغهاي وهونغ كونغ بنسبة 1.6% و1.3% على التوالي.


وفي أوروبا، تراجع مؤشر «ستوكس يوروب 600» 0.1%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة مماثلة.


وزادت المخاوف بعد الاستقبال الفاتر لخطة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لإعادة شراء السندات طويلة الأجل، إذ أخفقت الخطة في تحقيق هدف شراء سندات بقيمة 6 مليارات دولار من السوق. وأشار مدير محافظ الدخل الثابت في شركة «تي. رو برايس»، فينسنت تشونغ، إلى خيبة أمل المستثمرين من الخطوة.


وفي سوق العقود الآجلة، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأميركية إلى نحو 70%، مقارنة بـ60% في اليوم السابق.


وقال مسؤولون استثماريون إن الأسواق ترى أن الاحتياطي الفيدرالي لم يتعامل مع التضخم بالجدية الكافية، فيما يؤدي تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى رفع أسعار النفط وإبعاد البنك المركزي عن هدفه التضخمي.


وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر آب/أغسطس، سعياً إلى استشراف مسار السياسة النقدية المقبلة. ويحذر محللون من أن توجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، إلى إلغاء التوجيهات المستقبلية قد يزيد قلق المستثمرين ويضعف جاذبية السندات الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً.




إرسال تعليق

0 تعليقات