أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

3 فواكه شائعة قد تزيد خطر دهون الكبد




مشهد الخبر- يعتقد الكثيرون أن الفواكه خيار صحي آمن يمكن تناولها بلا حدود، كونها مصدراً غنياً بالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة. غير أن الدراسات الغذائية الحديثة تشير إلى أن الإفراط في تناول بعض أنواع الفواكه الشائعة، لا سيما تلك الغنية بالسكريات الطبيعية، قد يسهم في زيادة خطر الإصابة بدهون الكبد، وهو ما يستدعي وقفة متأنية مع عاداتنا الغذائية اليومية.

ويأتي العنب في مقدمة هذه الفواكه، إذ يتميز بطعمه الحلو وسهولة تناوله، مما يجعل الفرد يستهلك كميات كبيرة منه دون انتباه لحجم الحصة. ويحتوي العنب على نسبة ملحوظة من سكريات الفركتوز الطبيعية، وتكمن المشكلة عندما يأتي تناوله ضمن نظام غذائي مرتفع السعرات والسكريات بشكل عام، فتناول طبق كبير منه بصورة متكررة إلى جانب الحلويات والمشروبات المحلاة قد يرفع إجمالي الطاقة التي يحصل عليها الجسم، مما يسهم في تراكم الدهون.

أما الموز شديد النضج فيميل إلى أن يصبح أكثر حلاوة كلما تقدم في النضج، وتزداد نسبة السكريات الطبيعية فيه مع ظهور البقع الداكنة على قشرته. ورغم أنه يظل مصدراً جيداً للكربوهيدرات والبوتاسيوم والألياف، إلا أن حجم الحصة وطريقة تناوله يظلان عاملين حاسمين، فإدخاله في مشروبات تحتوي على عصائر ومحليات إضافية قد يجعل إجمالي السعرات أعلى بكثير مما يبدو.

وتحتل المانجو المرتبة الثالثة ضمن هذه القائمة، فهي تتميز بطعمها الحلو وقوامها اللذيذ، وتحتوي على نسبة عالية من السكريات الطبيعية. وقد تصبح المشكلة واضحة عند تناول حصص ضخمة منها بصورة متكررة، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع نظام غذائي غني بالحلويات، فالزيادة المستمرة في السعرات قد تسهم في زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم بما فيها الكبد، كما أن الاعتماد على عصير المانجو بدلاً من الثمرة الكاملة يضاعف المشكلة لغياب الألياف وسهولة استهلاك كميات كبيرة في وقت قصير.

ويرجع الخبراء العلاقة بين هذه الفواكه ودهون الكبد إلى نوع السكر الموجود فيها وهو "الفركتوز"، الذي يقوم الكبد باستقلابه بدرجة كبيرة. وعند الحصول على كميات مرتفعة من السكريات، خصوصاً ضمن نظام غذائي يمد الجسم بسعرات تفوق احتياجاته، تزداد عملية تصنيع الدهون داخل الكبد، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الدهون الثلاثية وتراكم الدهون المتراكمة فيه، مع التأكيد على وجود فرق جوهري بين تناول ثمرة كاملة تحتوي الماء والألياف، وبين الحصول على السكر من المشروبات المحلاة أو العصائر المركزة.

ويصبح الإفراط أكثر وضوحاً وخطورة عند اتباع مجموعة من العادات الخاطئة، أبرزها: تناول حصص كبيرة من الأصناف الحلوة أكثر من مرة يومياً، والاعتماد على العصائر بدلاً من الثمرة الكاملة، والجمع بين أكثر من مصدر للسكر في الوجبة نفسها، وقلة الحركة مع اتباع نظام غذائي مرتفع السعرات، وتناول الطعام دون الانتباه إلى حجم الحصص.

ومع ذلك، لا يعني هذا الحديث ضرورة الامتناع التام عن هذه الفواكه، فالثمار الكاملة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي ومتوازن. ويكمن الحل في الاعتدال وتنويع الاختيارات ومراقبة حجم الحصة، إلى جانب الحد من السكريات المضافة والمشروبات المحلاة، مع تفضيل تناول الفاكهة كاملة وطازجة للاستفادة من الألياف التي تساعد على زيادة الإحساس بالشبع.

وللحفاظ على صحة الكبد، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من العادات اليومية البسيطة، تشمل: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واختيار الأطعمة الغنية بالألياف، وتقليل المشروبات المحلاة والسكريات المضافة، وتناول الحصص المناسبة، وتنويع مصادر الغذاء. كما يوصى بإجراء الفحوصات الدورية واستشارة الطبيب المختص عند الحاجة، لضمان الوقاية من أمراض الكبد والحفاظ على صحة عامة سليمة.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل