مشهد الخبر - سجلت الولايات المتحدة أكثر من 4400 إصابة مؤكدة بمرض الحصبة منذ بداية عام 2026، في ظل استمرار تفشي الفيروس في عدد من الولايات، فيما تواجه ولاية بنسلفانيا واحدة من أكبر موجات انتشار المرض في البلاد منذ عقود، وفق بيانات صحية وتقارير إعلامية أمريكية.
وأفادت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، المحدثة في 16 أكتوبر الجاري، بتسجيل 4410 إصابات مؤكدة بالحصبة حتى 15 أكتوبر 2026، بزيادة بلغت 330 حالة مقارنة بالتحديث السابق قبل أسبوع، ما يعكس استمرار انتشار المرض في الولايات المتحدة.
بنسلفانيا تسجل أكثر من 1200 إصابة
وتبرز ولاية بنسلفانيا بوصفها إحدى أكثر المناطق تضررًا من التفشي الحالي، إذ تجاوز عدد الإصابات المسجلة فيها 1200 حالة، بحسب تقارير إعلامية أمريكية نشرت في 16 أكتوبر.
كما تحدثت تقارير محلية عن ست وفيات لأشخاص شُخّصت إصابتهم بالحصبة في الولاية منذ أغسطس الماضي، في حين تختلف الأرقام المعلنة على مستوى الولاية عن حصيلة الوفيات التي أكدت مراكز السيطرة على الأمراض ارتباطها بالمرض على المستوى الوطني.
وأعلنت المراكز الأمريكية عزمها إرسال فريق متخصص في التحقيقات الوبائية لمساندة السلطات الصحية في بنسلفانيا، بهدف دعم جهود تقصي الإصابات ومتابعة انتشار العدوى وتعزيز إجراءات احتوائها.
غير المطعمين الأكثر عرضة للإصابة
وتشير البيانات الصحية الأمريكية إلى أن غالبية الإصابات المسجلة خلال العام الجاري تعود إلى أشخاص لم يتلقوا لقاح الحصبة أو لم تكن حالة تطعيمهم معروفة، ما يسلط الضوء على أهمية التطعيم في الحد من انتشار المرض.
وتُعد الحصبة من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، إذ تنتقل عبر الهواء عند سعال الشخص المصاب أو عطسه، ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خصوصًا لدى الأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.
وتشمل أبرز أعراضها ارتفاع درجة الحرارة والسعال وسيلان الأنف واحمرار العينين، يعقبها عادة ظهور طفح جلدي ينتشر في أنحاء الجسم.
ويؤكد خبراء الصحة أن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) يمثل الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض، إذ توفر الجرعتان الموصى بهما حماية تصل إلى نحو 97% من الإصابة بالحصبة.
ويأتي ارتفاع الإصابات في الولايات المتحدة وسط مخاوف صحية من اتساع نطاق التفشي، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية مراقبة الحالات وتعزيز جهود الوقاية والتطعيم.
