أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

بعد مداهمة منزلها في واشنطن.. ديلي ميل تعيد فتح ملف زواج إلهان عمر



مشهد الخبر - أعادت مداهمة منزل النائبة الديمقراطية الأمريكية إلهان عمر في العاصمة واشنطن تسليط الضوء على الجدل القديم المتعلق بزواجها الثاني من أحمد علمي، والادعاءات التي ربطت هذه الزيجة بشبهات تتعلق بقوانين الهجرة الأمريكية، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن طبيعة التحقيق الفيدرالي الجاري.


وفي تحقيق مطول نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بقلم مارتن جولد، استعرض الكاتب تفاصيل من الحياة الزوجية للنائبة عن ولاية مينيسوتا، إلى جانب روايات وشهادات سابقة بشأن زواجها من علمي، الذي يحمل الجنسية البريطانية، والاتهامات التي تداولها خصومها السياسيون بشأن طبيعة العلاقة بينهما.


غير أن هذه المزاعم، رغم تكرار تداولها على مدار سنوات، لا تعني ثبوت ارتكاب مخالفة قانونية، كما أن وجود تحقيق فيدرالي لا يُعد دليلًا بحد ذاته على صحة الاتهامات.


مداهمة منزل النائبة تثير تساؤلات جديدة


بحسب التقرير، نفذ عملاء اتحاديون عملية تفتيش لمنزل إلهان عمر في واشنطن صباح يوم الاثنين، ضمن تحقيق جنائي يتعلق بأوراق الهجرة، وفقًا للمعلومات التي أوردتها الصحيفة.


وتأتي الخطوة في وقت يتجدد فيه الجدل بشأن زواج عمر من أحمد علمي عام 2009، وهو زواج مدني استمر قانونيًا حتى طلاقهما في عام 2017، وفقًا للسجلات التي يستند إليها التقرير.


لكن حتى الآن، لا تكفي المعلومات الواردة في التحقيق الصحفي وحدها لتحديد طبيعة الأدلة التي تمتلكها السلطات، أو إثبات وجود علاقة بين التفتيش والاتهامات المتعلقة بالزواج.


زواج أحمد علمي.. من أين بدأت القصة؟


يرجع التقرير بداية الاهتمام الإعلامي بالعلاقات الزوجية لإلهان عمر إلى عام 2019، عندما ظهرت تقارير عن علاقتها بتيم ماينيت، مستشار حملتها السياسية آنذاك، والذي أصبح زوجها لاحقًا.


ومن خلال متابعته لهذه القضية، يقول الكاتب إنه جمع معلومات وروايات بشأن زواج عمر من أحمد علمي في فبراير 2009، وهي الزيجة التي أصبحت محورًا لاتهامات متكررة أطلقها منتقدون للنائبة.


وينقل التحقيق عن عبد الحكيم عثمان نور، أحد أفراد الجالية الصومالية في مينيسوتا، رواية مفادها أن عمر وزوجها آنذاك أحمد حرسي قدما علمي إلى بعض معارفهما باعتباره شقيقها.


كما يشير التقرير إلى وثيقة زواج مدني بين عمر وعلمي في مقاطعة هينيبين بولاية مينيسوتا، عندما كانت تبلغ 26 عامًا، فيما كان عمره 23 عامًا.


ويستند الكاتب إلى هذه الروايات والسجلات في طرح تساؤلات بشأن طبيعة الزواج، إلا أن الادعاء بأن علمي شقيق عمر بيولوجيًا، أو أن الزواج أُبرم بغرض تسهيل الهجرة، يظل ادعاءً يحتاج إلى أدلة موثوقة ومستقلة، ولا يجوز اعتباره حقيقة مثبتة استنادًا إلى الشهادات الصحفية وحدها.


أربع محطات في الحياة الزوجية لإلهان عمر


يسرد التحقيق أربع محطات رئيسية في الحياة الزوجية للنائبة الأمريكية:


أحمد حرسي: ارتبطت به عمر في مراسم دينية عام 2002، بحسب الروايات المنشورة، وأنجبت منه ثلاثة أطفال.


أحمد علمي: تزوجته مدنيًا عام 2009، ثم انفصلت عنه قانونيًا عام 2017. وأصبحت هذه الزيجة محورًا لجدل سياسي وإعلامي مستمر، بسبب ادعاءات بشأن دوافعها وطبيعة العلاقة بين الطرفين.


العودة إلى أحمد حرسي: عادت عمر إلى علاقتها بحرسي بعد زواجها من علمي، قبل أن توثق زواجها من حرسي مدنيًا عام 2018، وفقًا لما أورده التقرير.


تيم ماينيت: انفصلت عمر عن حرسي عام 2019، ثم تزوجت ماينيت، الذي كان يعمل مستشارًا لحملتها السياسية.


ويعرض التقرير هذه المحطات باعتبارها خلفية للجدل المستمر حول حياتها الشخصية، لكن تعاقب الزيجات والانفصالات لا يشكل في حد ذاته دليلًا على ارتكاب جريمة أو مخالفة لقوانين الهجرة.


ماذا قالت إلهان عمر عن زواجها الثاني؟


في مذكراتها الصادرة عام 2020 بعنوان «هذا هو شكل أمريكا»، تناولت إلهان عمر جانبًا من تجربتها الشخصية، بما في ذلك زواجها من أحمد علمي والانفصال عنه.


وشبهت النائبة تلك المرحلة بفترة اضطراب نفسي وشخصي مرت بها، مستعيدة واقعة حلق شعرها، في مقارنة مع ما حدث للمغنية الأمريكية بريتني سبيرز عام 2007.


كما تحدثت عن الجدل الذي أحاط بزواجها الثاني، وقالت إن اتهامها بالزواج من شقيقها بغرض تسهيل دخوله إلى الولايات المتحدة استند إلى شائعات انتشرت عبر الإنترنت.


ونقلت عنها المذكرات تشكيكها في وجود أدلة حقيقية تدعم هذه الاتهامات، معتبرة أن من يمتلك أدلة على ارتكابها مخالفة كان بإمكانه تقديمها إلى وسائل الإعلام أو الجهات المختصة بدلًا من تداولها عبر منشورات مجهولة.


ويشير التحقيق إلى أن عمر لم تتوسع في شرح تفاصيل زواجها الثاني بقدر توسعها في تناول مراحل أخرى من حياتها، وهو ما يراه الكاتب جانبًا لم يحصل على إجابات كافية. لكن عدم تناول تفاصيل معينة في المذكرات لا يُعد دليلًا على صحة الاتهامات المتعلقة بها.


التحقيق الفيدرالي واحتمالات سحب الجنسية


يربط التقرير التحقيق الجاري بمراجعة ملفات الهجرة الخاصة بعمر، التي وصلت إلى الولايات المتحدة عام 1995 وهي في الثانية عشرة من عمرها، برفقة أسرتها، ثم حصلت على الجنسية الأمريكية في سن السابعة عشرة، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.


كما يستعرض تصريحات لمسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن خضوع الجميع للقانون، وإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية إذا أثبتت التحقيقات وقوع مخالفات.


ومع ذلك، فإن سحب الجنسية الأمريكية ليس إجراءً تلقائيًا لمجرد وجود تحقيق أو إثارة شبهات إعلامية؛ إذ يتطلب توافر أسس قانونية وأدلة وإجراءات قضائية وفق القوانين الأمريكية ذات الصلة.


ولم يقدم التقرير، في التفاصيل المعروضة، ما يكفي للجزم بأن السلطات توصلت إلى أدلة تثبت تزويرًا في ملفات الهجرة أو أن سحب الجنسية أصبح قرارًا وشيكًا.


مكتب إلهان عمر يرد: استهداف سياسي


في المقابل، رفض مكتب النائبة الديمقراطية ما وصفه باستهدافها سياسيًا، واعتبر مداهمة منزلها إساءة لاستخدام سلطات إنفاذ القانون، في ظل خلافاتها المستمرة مع الرئيس دونالد ترامب.


وأكد المكتب، وفقًا للبيان الذي أورده التقرير، أن عمر لم ترتكب أي مخالفة، واتهم الإدارة الأمريكية باستخدام مؤسسات الحكومة للضغط على خصومها السياسيين.


ويضع هذا الرد القضية في قلب المواجهة السياسية الأمريكية، حيث تتداخل الاتهامات المتعلقة بالهجرة والحياة الشخصية مع الخلافات الحزبية الحادة.


وبين الاتهامات المتداولة والروايات الصحفية والتحقيق الفيدرالي، تبقى المسألة الأساسية هي ما ستكشفه الأدلة الرسمية. فمداهمة منزل إلهان عمر لا تثبت وحدها صحة الادعاءات بشأن زواجها، كما أن حسم أي مسؤولية قانونية يتطلب نتائج واضحة وإجراءات تستند إلى القانون، لا إلى الشائعات أو الخلافات السياسية.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل