مشهد الخبر- في تصعيد جديد لأحداث الصراع في اليمن، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، صباح الجمعة، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية للمملكة. ويأتي هذا الاعتراض غداة هجوم صاروخي شنته حركة أنصار الله (الحوثيون) استهدف القصر الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن، والذي وصفته الحركة بأنه يستهدف "مقر العمليات الحربية السعودية" في المدينة.
موقف سعودي: اتهام إيران وعرقلة التسوية
على الصعيد الدبلوماسي، حمّلت السعودية طهران المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد. وأكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، أن الهجمات الحوثية الأخيرة تتم بـ "تشجيع من إيران"، مشيراً إلى استمرار طهران في تسليح وتدريب ودعم الجماعة، مما يشكل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وكشف قرملي أن الرياض بذلت جهوداً للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، بما في ذلك دعوة الحوثيين لعقد اجتماع في مسقط قبل بضعة أسابيع، لكن الجماعة رفضت الانخراط في هذه الجهود، مما يعكس، بحسب تقديره، عدم رغبة إيران في الوصول إلى حل سلمي.
تصنيف الهجمات كـ "جرائم حرب"
من جانبه، شدّد نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، خلال اجتماع مع سفراء دول أوروبية وأفريقية في الرياض، على أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة بالصواريخ الباليستية ومسيّرات الهجوم يمثل "جرائم حرب". وأكد أن المملكة "لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين والزائرين"، مجدداً التزامها بدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
دعم فرنسي لحماية المنشآت الحيوية
في إطار التداعيات الإقليمية، أعلنت فرنسا بدء تنفيذ جوانب عملية من اتفاق يهدف إلى المساعدة في حماية المنشآت النفطية السعودية. ويأتي ذلك تطبيقاً لتصريحات سابقة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول نشر قوات وأنظمة دفاعية في المملكة، لا سيما لحماية مدينة ينبع الاستراتيجية على ساحل البحر الأحمر، والتي تُعد محوراً حيوياً لنقل الطاقة.
