مشهد الخبر - القاهرة - تقدمت النائبة البرلمانية المصرية إيرين سعيد، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة، والتنمية المحلية، والبيئة، والصحة، بشأن التصاعد الملحوظ في شكاوى المواطنين من انتشار الكلاب الضالة، ومطالبتهم بضرورة التدخل العاجل.
وكشفت "سعيد" في طلبها عن خطورة الوضع الحالي، مشيرة إلى أن تجمعات هذه الحيوانات باتت تحيط بالمدارس، والمستشفيات، والمنشآت العامة، والميادين، مما أسفر عن تسجيل حالات عقر ومهاجمة للمواطنين. وأكدت أن هذا الوضع يهدد السلامة العامة والصحة المجتمعية، ويضع الدولة أمام أعباء مالية إضافية لعلاج المصابين وتوفير أمصال الوقاية من مرض السعار.
وتساءلت النائبة عن فاعلية الخطة الوطنية التي أعلنتها الحكومة للتعامل مع هذه الظاهرة، وإطلاق الحملات القومية للتعقيم والتحصين، مؤكدة أن استمرار الشكاوى يستدعي وقفة جادة لمعرفة كفاية الموارد المالية والبشرية، ومعدلات الإنجاز الفعلية على أرض الواقع مقارنة بالمستهدفات المعلنة.
واستندت النائبة في طلبها إلى تصريحات رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية أمام لجنة الزراعة بمجلس النواب في يونيو 2026، والتي قدر فيها التكلفة التقديرية للتعامل مع نحو 3 ملايين كلب ضال بنحو 2.15 مليار جنيه (تشمل عمليات الإمساك، التعقيم، الترقيم، وإعادة الإطلاق). وطالبت ببيان تفصيلي يوضح موقف التمويل المعتمد، ومصادره، والجدول الزمني للتنفيذ، وما تم تخصيصه فعلياً في موازنتي العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027.
ولمتابعة التنفيذ على أرض الواقع، طالبت "سعيد" الحكومة بتقرير شامل يتضمن إجمالي المبالغ المنفقة حتى تاريخه، ونسب التنفيذ المالي والفني، وعدد الكلاب التي تم الإمساك بها وتعقيمها وتحصينها موزعة جغرافياً على المحافظات. كما تساءلت عن موقف مراكز الإيواء والتعقيم، وطاقتها الاستيعابية، وتكاليف إنشائها وتشغيلها، والجهات المشرفة عليها.
وفيما يخص الاستجابة السريعة، طالبت النائبة ببيان يوضح آليات التعامل العاجل مع بلاغات الكلاب الشرسة، ومتوسط زمن استجابة الفرق البيطرية وسيارات التدخل الميداني، وعدد حالات العقر المسجلة خلال عامي 2025 و2026، والتكلفة الفعلية التي تتحملها الدولة لتوفير اللقاحات والأمصال، ومدى توافرها في المستشفيات والوحدات الصحية.
واختتمت النائبة طلبها بالمطالبة بكشف آليات التنسيق والرقابة بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ومديريات الطب البيطري، والمحافظات، ووزارة الصحة، بالإضافة إلى مؤشرات الأداء لتقييم فاعلية الإجراءات، خاصة في المناطق ذات الكثافة العالية مثل محيط المدارس والطرق الرئيسية، مع التأكيد على ضرورة نشر تقارير دورية توضح حجم الإنفاق والنتائج المحققة لضمان الاستخدام الأمثل للمال العام.
