مشهد الخبر - في تصعيد يُنظر إليه على أنه استهداف متجدد للإعلام المعارض، اتخذت السلطات التركية قراراً بوضع قناة "هالك" المعارضة تحت الإدارة المؤقتة، بالتزامن مع اعتقال العشرات من المشتبه بهم في إطار تحقيقات موسعة طالت مالك القناة وشركاته.
وفي تفاصيل العملية، داهمت فرق من إدارة مكافحة الجرائم المالية، في ساعات الصباح الباكر، مكاتب القناة.
وسرعان ما شهدت القناة تغييراً قسرياً في بثها، حيث بدأ عرض أفلام على شاشاتها بدلاً من النشرات الإخبارية المعتادة.
وأعلنت النيابة العامة في إسطنبول عن اعتقال 11 شخصاً صباح الأربعاء، مع إصدار مذكرات توقيف بحق 17 آخرين، وتعيين مديرين مؤقتين للإشراف على القناة والشركات الأخرى المملوكة لرجل الأعمال جعفر ماهير أوغلو.
وكشفت التحقيقات أن النيابة العامة فتحت قضايا جنائية ضد "ماهير أوغلو" بتهم ثقيلة تشمل الفساد، والتلاعب في المناقصات، وغسل الأموال.
وأوضحت أن حجم العمليات المالية في الشركات المملوكة لرجل الأعمال يتجاوز 30 مليار ليرة تركية (ما يعادل نحو 600 مليون دولار)، مع رصد تحويلات مالية متعددة بالعملة الأجنبية إلى الخارج. كما تتضمن لائحة الاتهامات توجيه رشوة بقيمة 14 مليونا و400 ألف ليرة تركية (ما يقارب 292 ألف دولار).
ويأتي هذا الإجراء في سياق حملات أوسع، حيث يجدر بالذكر أنه في عام 2025، طُبقت إجراءات مماثلة على قنوات معارضة أخرى بارزة مثل "تيلي وان"، و"شو"، و"هابر تورك"، على خلفية تحقيقات جرت مع مالكيها ورؤساء تحريرها، مما يعكس نمطاً متكرراً في التعامل مع الأصوات الإعلامية المخالفة للسلطة.
