مشهد الخبر - كشفت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية عن توتر بشأن استقلال الجهة المنظمة لكرة القدم في إنجلترا، على خلفية قضية مانشستر سيتي، بعدما أفادت بأن ديفيد كوجان، رئيس الجهة الرقابية المستقلة، هدد بالاستقالة إذا تعرض عملها لأي تدخل سياسي.
وبحسب الصحيفة، تتمحور المخاوف حول احتمال تأثير العلاقات التجارية والاقتصادية الوثيقة بين بريطانيا والإمارات في طريقة التعامل مع القضية، في ظل ملكية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للنادي الإنجليزي، وما يرتبط بها من استثمارات ومصالح اقتصادية واسعة.
وتزايدت التساؤلات عقب تصريحات أندي بيرنهام، الذي أعرب عن قلقه من احتمال أن تنتهي الأزمة ببيع الشيخ منصور للنادي، ما أثار نقاشًا بشأن التداعيات الاقتصادية والسياسية المحتملة لأي تطورات تمس مستقبل مانشستر سيتي.
وفي هذا السياق، شدد كوجان، وفقًا لما أوردته «ذا تايمز»، على رفضه أي تدخل سياسي في قرارات الجهة المنظمة، ملوحًا بمغادرة منصبه إذا حدث ذلك، في موقف يعكس حساسية الملف وأهمية الحفاظ على استقلالية الهيئات الرقابية الرياضية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه مانشستر سيتي تدقيقًا تنظيميًا واسع الاهتمام في كرة القدم الإنجليزية، وسط مطالب بتطبيق القواعد على جميع الأندية من دون تمييز، بصرف النظر عن حجمها أو خلفية مالكيها الاستثمارية.
ومع ذلك، فإن الحديث عن احتمال تدخل سياسي لحماية النادي يظل في إطار المخاوف والتكهنات التي تناولها التقرير، ولا يُعد دليلًا بحد ذاته على وقوع تدخل حكومي فعلي أو حصول مانشستر سيتي على معاملة تفضيلية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الرياضية والاقتصادية التي يحتلها مانشستر سيتي، إذ قد تتجاوز تداعياتها حدود المنافسة داخل الملعب، لتثير تساؤلات أوسع بشأن العلاقة بين المصالح الاقتصادية واستقلالية الهيئات المنظمة للرياضة.
ويبقى التحدي الأساسي أمام الجهة الرقابية هو ضمان اتخاذ قراراتها وفقًا للقواعد والإجراءات المعتمدة، بعيدًا عن أي ضغوط محتملة، بما يحافظ على ثقة الأندية والجماهير في نزاهة المنافسة في كرة القدم الإنجليزية.
