مشهد الخبر - قد تبدو بصمة الكوالا للوهلة الأولى شبيهة بصورة لافتة ببصمة الإنسان، إذ تمتلك أطراف أصابعها حوافًا جلدية تتخذ أشكالًا منحنية وحلقية. لكن هذا التشابه لا يعني أن الأثرين متطابقان أو أنه يستحيل التمييز بينهما.
ومن بين المؤشرات التي يمكن أن تساعد في تحديد مصدر الأثر حجم البصمة وشكل الإصبع. فالكوالا، بوصفها حيوانًا جرابيًا، تمتلك أطرافًا وبنية أصابع تختلف تشريحيًا عن أصابع الإنسان، ما قد ينعكس على أبعاد الأثر ومساحته وشكله عند ملامسة سطح ما.
كما أن طريقة الضغط على السطح يمكن أن تغير شكل البصمة الظاهرة؛ فقد يكون الأثر جزئيًا أو مشوهًا بحسب زاوية التلامس وقوة الضغط وطبيعة السطح. لذلك لا يعتمد الفحص المتخصص على الحجم وحده.
ويُنظر أيضًا إلى عرض الأثر وطوله وشكل منطقة التلامس إلى جانب التفاصيل الموجودة في الحواف الجلدية، مثل نهايات الخطوط والتفرعات واتجاهاتها. وعند توفر أثر واضح، يمكن جمع هذه المؤشرات معًا للمقارنة بدل الاكتفاء بالتشابه البصري.
وتكمن المفارقة في أن الكوالا طورت هذه الحواف الجلدية بصورة مستقلة عن الإنسان، ويرتبط وجودها بوظيفة عملية تتمثل في تحسين الاحتكاك والقدرة على الإمساك بالأغصان.
ولهذا ارتبطت الكوالا بحكاية شهيرة مفادها أن بصماتها يمكن أن تربك المحققين، لكن الواقع أكثر تعقيدًا؛ فالتشابه بين بصمة الكوالا والبصمة البشرية لافت بيولوجيًا، لكنه لا يعني أن خبراء الأدلة الجنائية عاجزون عن التمييز بينهما.
أن الحجم وشكل الإصبع يمثلان قرائن مساعدة، بينما تصبح المقارنة أكثر دقة عند دمجهما مع تفاصيل الحواف الجلدية وجودة الأثر وسياق العثور عليه.
