مشهد الخبر- كشفت الطبيبة إيرينا فاسيليفا عن الحقيقة العلمية وراء تأثير ترتيب تناول الأطباق خلال الوجبة الواحدة على صحة الإنسان، مشيرة إلى أن هذا الترتيب قد يؤثر فعلاً على سرعة ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم، لكنه ليس حلاً سحرياً يعوض عن عادات الأكل غير الصحية.
وأوضحت الطبيبة أن الآلية تعتمد على دور الألياف والبروتينات والدهون في إبطاء عملية امتصاص الكربوهيدرات وإفراغ المعدة، مما يسمح بدخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بسلاسة وثبات أكبر.
واستشهدت في هذا الصدد بدراسة صغيرة أُجريت عام 2015 على 11 مريضاً يعانون من النوع الثاني من داء السكري، أظهرت أن تناول الخضروات والأطعمة البروتينية قبل الكربوهيدرات أدى إلى انخفاض مستوى الغلوكوز بعد ساعة بنسبة 37% تقريباً، مقارنة بعكس هذا الترتيب، وهو تأثير مشابه لُوحظ أيضاً في دراسات أخرى.
ومع ذلك، حذرت فاسيليفا من المبالغة في تفسير هذه النتائج، مشيرة إلى أن معظم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع كانت صغيرة الحجم وقصيرة المدى.
وأكدت أن تجربة عشوائية تجريبية أُجريت عام 2023 واستمرت لمدة 16 أسبوعاً، لم تظهر أي فائدة ذات دلالة إحصائية فيما يخص مستوى "خضاب الدم السكري" (HbA1c) أو وزن الجسم. كما شددت على أنه لا يوجد دليل علمي حتى الآن يثبت أن تغيير ترتيب الطعام يمنع الإصابة باحتشاء عضلة القلب أو الجلطة الدماغية.
وبناءً على هذه المعطيات، نصحت الطبيبة بعدم القلق المفرط أو تحويل كل وجبة غداء إلى "إجراء منظم بشكل صارم"، مؤكدة أن ترتيب الأطباق لا يعوض عن سوء التغذية؛ فإذا كانت الوجبة تحتوي على قليل من الخضروات وكثير من الدهون والكربوهيدرات المكررة، فإن إعادة ترتيبها لن يجعلها صحية فجأة.
واختتمت بالقول إن عادة البدء بتناول الخضروات تظل مفيدة ومحبذة، ليس بسبب "سحر" الترتيب فحسب، بل لأنها تضمن في النهاية أن تصبح الخضروات جزءاً إلزامياً ومستمراً في وجبة الطعام اليومية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة على المدى الطويل.
