مشهد الخبر- بعد دقائق من إغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، اشتعلت حرب التصريحات بين الأحزاب المتنافسة، رغم غياب فائز واضح حتى الآن، حيث أظهرت استطلاعات آراء الناخبين خروج النتائج غير محسومة مع عدم تمكن أي معسكر من حصد الأغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة.
تصريحات معسكر التغيير
تصدّر رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار" الوسطي، موجة التصريحات بتعهده "بتشكيل حكومة صهيونية ملتزمة بالتجنيد العسكري في أقرب وقت ممكن"، مؤكداً أنه "سيعمل فوراً على تنفيذ قرار الشعب واستبدال حكومة نتنياهو".
من جانبه، شنّ زعيم المعارضة يائير لابيد هجوماً لاذعاً، قائلاً في منشور على منصة "إكس": "لا تدعوا أحداً يخدعكم. مُني معسكر نتنياهو بهزيمة ساحقة، إنه انهيار تام، وقد قال لهم الجمهور: عودوا إلى بيوتكم".
أما يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين والمتحدث باسم "كتلة التغيير"، فأكد أن "الجمهور قال كلمته وأطاح بحكومة نتنياهو"، معتبراً أن الفرصة التاريخية لتشكيل حكومة تغيير حقيقية قد حانت، وأن كتلته "لا تنوي السماح لهذه الفرصة بالضياع".
كما اعتبر يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، أن "الحكومة اليمينية المتطرفة لن تتمكن من مواصلة نهجها" بعد نتائج الاستطلاعات الأولية.
رد الليكود: احتفالات سابقة لأوانها
في المقابل، جاء الرد سريعاً من معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث رفض وزير الخارجية جدعون ساعر "احتفالات اليسار"، واصفاً إياها بأنها "سابقة لأوانها".
وقال ساعر في تصريح متلفز: "التصريحات الجازمة التي يطلقها معلقون متحيزون تبدو مثيرة للسخرية. ثمة أمر واحد يبدو جلياً تماماً: حزب الليكود هو الحزب الأكبر في إسرائيل، ومن المفيد دائماً استخلاص العبر من الماضي"، في إشارة واضحة إلى أن المعركة السياسية لا تزال مفتوحة.
نتائج الاستطلاعات: الليكود يتصدر دون أغلبية
وبحسب الشبكات التلفزيونية الإسرائيلية الرائدة، أظهرت استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم أن حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو برز كأقوى كتلة في الانتخابات بحصوله على ما بين 24 و25 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست.
وجاء حزب "يشار" الوسطي الذي يتزعمه آيزنكوت في المركز الثاني بحصوله على 21 مقعداً.
ورغم تصدر الليكود، لم يتمكن معسكر نتنياهو ولا معسكر منافسيه من الحصول على 61 مقعداً (الأغلبية المطلقة) اللازمة لتشكيل الحكومة، مما يعني أن المشهد السياسي الإسرائيلي مقبل على مرحلة معقدة من المفاوضات الائتلافية، حيث تبقى النتائج النهائية للفرز الرسمي للأصوات هي الفيصل في تحديد هوية رئيس الوزراء القادم.
