أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

وضعنا فستان زفافها على النعش.. شقيق عزة رمزي يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل وفاتها



مشهد الخبر - لم تجد أسرة المضيفة المصرية عزة رمزي محمد حسن شعبان، التي رحلت عن عمر 28 عامًا، سوى فستان الزفاف لتودع به حلمًا لم يكتمل، بعدما وضعت الفستان على نعش ابنتها خلال تشييع جثمانها في مشهد اختلطت فيه دموع الفراق بأحلام المستقبل التي تبددت برحيلها.


عادت عزة إلى مسقط رأسها في منطقة العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، لكن عودتها لم تكن كما انتظرتها أسرتها طوال سنوات عملها في السعودية لدى شركة طيران ناس؛ إذ وصلت محمولة على نعش، بعد وفاتها متأثرة بإصابتها في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، وفقًا لما أوردته التقارير بشأن الواقعة.


وفي تصريحات لقناة «العربية»، استعاد شقيقها اللحظات الأخيرة التي جمعته بها، كاشفًا أن آخر مكالمة فيديو بينهما جرت قبل الحادث بنحو 15 ساعة فقط، دون أن يتخيل أن تكون تلك المكالمة من آخر ما سيبقى له من ذكرياته معها.


كانت الأسرة تنتظر عودتها إلى مصر بعد نحو أربع سنوات قضتها في السعودية بسبب عملها، ولم تكن تتوقع أن يتحول انتظار اللقاء إلى استعداد لتشييع الجثمان، وأن تصبح كلماتها الأخيرة ووعودها بالعودة ذكريات تستعيدها العائلة بألم.


فستان الزفاف فوق النعش


ومن أكثر تفاصيل الجنازة إيلامًا، وضع فستان الزفاف على نعش عزة، في إشارة إلى أحلامها التي لم يمهلها القدر لتحقيقها.


وأوضح شقيقها أن الأسرة أرادت أن يصاحبها الفستان في وداعها الأخير، بعدما رحلت وهي في الثامنة والعشرين من عمرها، لتبقى صورة الفستان فوق النعش تعبيرًا عن مستقبل كانت العائلة تتمنى أن تراه وهي تبدأ حياة جديدة.


وعبّر شقيقها عن حجم خسارته بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن رحيلها ترك في نفسه جرحًا يصعب وصفه، وأنه فقد برحيلها جزءًا عزيزًا من روحه وعمره.


أب يودع ابنته بعد رحيل زوجته


ولم يكن الألم أقل قسوة على والد عزة، الذي ظهر في مقابلة مع قناة «العربية» غارقًا في البكاء، وهو يتحدث عن فقدان ابنته، بعد أن سبق أن فقد زوجته قبل أربع سنوات.


ورغم قسوة الفراق، عبّر الأب عن حمده لله على عودة جثمان ابنته إلى أرض الوطن، متمنيًا أن توارى الثرى إلى جوار والدتها وجدتها، في أمنية تختصر وجع أب اضطر إلى توديع ابنته بدلًا من استقبالها.


وبين شقيق يستعيد مكالمة فيديو لم يمض عليها سوى ساعات قبل الحادث، وأب يواجه خسارة جديدة بعد فقدان زوجته، تحولت جنازة عزة إلى لحظة وداع قاسية لأسرة كانت تنتظر عودتها إلى المنزل.


وفي منطقة العطف بمركز المحمودية، شيّع الأهالي جثمان المضيفة المصرية وسط أجواء من الحزن، لتنتهي رحلة عملها في السعودية بعودة أخيرة إلى مسقط رأسها.


رحلت عزة رمزي عن عمر 28 عامًا، وبقيت تفاصيل قصتها عالقة في ذاكرة أسرتها؛ مكالمة أخيرة لم تكن تعلم أنها الوداع، وعودة انتظرتها العائلة طويلًا، وفستان زفاف وُضع فوق النعش بدلًا من أن ترتديه صاحبته في يوم فرحها.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل