مشهد الخبر - رصد - دعت السلطات السويدية المواطنين إلى الاستعداد لاحتمال وقوع أزمات قد تؤثر في الخدمات الأساسية وإمدادات الغذاء والمياه والكهرباء، من خلال توفير احتياجات منزلية تكفي لمدة أسبوع على الأقل، في إطار خطة لتعزيز الجاهزية المدنية وقدرة الأسر على مواجهة الظروف الاستثنائية.
وتأتي هذه التوصيات ضمن سياسة الاستعداد للطوارئ التي تتبناها السويد، والتي تهدف إلى تمكين السكان من الاعتماد على أنفسهم لفترة مؤقتة في حال تعطل الخدمات العامة أو سلاسل الإمداد، سواء نتيجة كوارث طبيعية أو انقطاعات واسعة للكهرباء أو هجمات إلكترونية أو تطورات أمنية وعسكرية.
وبحسب الإرشادات الرسمية السويدية، يتعين على الأسر توفير كميات مناسبة من مياه الشرب والأطعمة طويلة الصلاحية، إلى جانب مستلزمات الإضاءة والتدفئة والاتصالات والإسعافات الأولية، مع الاحتفاظ بالأدوية الضرورية ووسائل متابعة الأخبار والتعليمات الرسمية.
42 لتراً من المياه لشخصين لمدة أسبوع
وفيما يتعلق بمياه الشرب، توصي الإرشادات السويدية بتوفير ما بين 3 و5 لترات من المياه للشخص الواحد يومياً، بما يشمل الشرب وإعداد الطعام والاحتياجات الأساسية.
وبناءً على ذلك، يحتاج شخصان إلى ما بين 42 و70 لتراً لمدة أسبوع، ما يعني أن تخزين 20 لتراً فقط لا يوفر احتياجاً كافياً للفترة الموصى بها.
ماذا عن الطعام والخبز؟
وتشمل قائمة الأغذية المقترحة المعلبات، مثل التونة والفاصولياء والحمص والخضراوات، إضافة إلى الأرز والمعكرونة والشوفان والمكسرات والفواكه المجففة والحليب طويل الأجل.
كما يُنصح بتوفير الخبز طويل الصلاحية، ومن أبرز الخيارات الخبز المقرمش السويدي المعروف باسم «Knäckebröd»، إلى جانب البسكويت والمقرمشات، باعتبارها بدائل لا تحتاج إلى التبريد.
وتشدد التوصيات على أهمية توفير أطعمة يمكن تناولها دون الحاجة إلى الطهي، تحسباً لاحتمال انقطاع الكهرباء أو تعطل وسائل إعداد الطعام.
الاستعداد يتجاوز تخزين الطعام
ولا تقتصر الاستعدادات على الغذاء والمياه، إذ تشمل توفير مصابيح يدوية وبطاريات احتياطية وشواحن متنقلة للهواتف وأجهزة راديو تعمل بالبطاريات، فضلاً عن البطانيات والملابس الشتوية وحقيبة الإسعافات الأولية والأدوية الشخصية وبعض النقود النقدية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مفهوم الجاهزية المدنية، الذي تسعى السويد من خلاله إلى تعزيز قدرة المجتمع على التعامل مع الأزمات وتقليل الاعتماد الفوري على الخدمات العامة عند وقوع الطوارئ.
هل يعني ذلك أن السويد تتوقع حرباً أو أزمة وشيكة؟
لا تعني هذه التوصيات بالضرورة وجود خطر وشيك أو توقع محدد لاندلاع حرب، وإنما تعكس نهجاً احترازياً تتبناه السلطات السويدية للتعامل مع مجموعة من السيناريوهات المحتملة، بما فيها الأزمات الأمنية والكوارث الطبيعية والهجمات الإلكترونية وتعطل البنية التحتية.
وتؤكد الرسالة الأساسية لهذه الإرشادات أن الاستعداد المسبق وتوفير الاحتياجات الأساسية في المنازل يمثلان جزءاً من مسؤولية المجتمع في مواجهة الظروف الاستثنائية.
المصادر: وكالة الغذاء السويدية، وموقع المعلومات السويدي للأزمات، وهيئة الحماية المدنية والاستعداد السويدية.
