مشهد الخبر - رصد - تثير التحركات المتكررة للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق العاصمة السورية دمشق تساؤلات بشأن طبيعة المهام التي تنفذها، في ظل تقارير عن نشاط مكثف لطائرة «زيك» (Zik)، المعروفة عسكرياً باسم «Hermes 450»، في الأجواء السورية.
وبحسب ما نشرته مواقع متخصصة بالشؤون العسكرية، رُصدت الطائرة يوم 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وهي تتجه من أجواء دمشق نحو شمال سوريا، قبل أن تعود باتجاه العاصمة في مسارات متكررة قيل إنها بلغت 10 مرات، فيما تداولت منصات صورة قيل إنها التُقطت للطائرة فوق منطقة العدوي في دمشق.
وتُعد «Hermes 450» من الطائرات المسيّرة الإسرائيلية متعددة المهام، وتنتجها شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية، ويُستخدم هذا الطراز في مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.
ماذا تستطيع هذه الطائرة؟
وفقاً للمواصفات الفنية المنشورة، تستطيع «Hermes 450» البقاء في الجو لمدة تصل إلى نحو 17 ساعة، فيما تشير بعض المصادر إلى إمكانية وصول مدة التحليق إلى 20 ساعة بحسب التجهيزات وظروف التشغيل، ويبلغ ارتفاع خدمتها نحو 5500 متر.
وتضم تجهيزاتها أنظمة تصوير بصرية وحرارية متطورة، إلى جانب تقنيات رصد ومراقبة تتيح متابعة التحركات الأرضية، وجمع المعلومات وتحديد المواقع، فضلاً عن إمكانية استخدامها في تحديد الأهداف وتحديث قواعد البيانات الاستخباراتية.
هل تُستخدم في الهجمات؟
لا تقتصر أهمية هذه الطائرة على الاستطلاع والمراقبة، إذ تُصنف ضمن المنصات التكتيكية متعددة المهام، ويمكن تجهيزها بحمولات مختلفة وفقاً لطبيعة المهمة، بما في ذلك أنظمة الاستشعار والتشويش الإلكتروني والاتصالات.
وتشير بعض المصادر العسكرية إلى استخدام نسخ مسلحة من عائلة هذه الطائرات، لكن لا تتوافر معلومات موثوقة تؤكد أن الطائرة التي رُصدت فوق دمشق كانت تحمل صواريخ أو أسلحة، أو أنها نفذت مهمة هجومية.
ويأتي الحديث عن نشاط هذه المسيّرات في وقت تشهد فيه الأجواء السورية تحليقاً متكرراً لطائرات استطلاع يُعتقد أنها إسرائيلية، وسط استمرار التساؤلات بشأن أهداف هذه التحركات وطبيعة المعلومات التي يجري جمعها.
ملاحظة: لا يمكن الجزم بأن جميع الرحلات المرصودة نُفذت بواسطة طائرة واحدة، كما أن تحديد طراز المسيّرة من الصور وحدها يحتاج إلى أدلة فنية إضافية.
