مشهد الخبر - أثارت دراسات طبية نقاشًا حول التأثيرات المحتملة لتناول جرعات مرتفعة من بعض المكملات الغذائية، بعد رصد ارتباطات بين أنواع محددة منها وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة أو تسارع نمو الأورام لدى بعض الفئات.
وأشارت أبحاث إلى احتمال ارتباط الجرعات العالية من فيتاميني «بي6» و«بي12» بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى بعض الرجال، خصوصًا المدخنين، فيما توصلت دراسات مخبرية وأخرى على مرضى إلى أن مضادات أكسدة مثل فيتاميني «سي» و«إي» قد تساعد في دعم تكوّن أوعية دموية داخل الأورام الموجودة، ما قد يعزز نموها في ظروف معينة.
ولا تعني هذه النتائج أن الفيتامينات الموجودة طبيعيًا في الفواكه والخضروات ترفع خطر الإصابة بالسرطان؛ إذ يختلف تركيز العناصر الغذائية في الطعام عن الجرعات المركزة الموجودة في المكملات.
كما لا تثبت بعض هذه الدراسات أن المكملات تسبب السرطان مباشرة، بل تشير إلى ارتباطات أو تأثيرات محتملة ما زالت قيد البحث.
وتوصي جهات متخصصة بالحصول على معظم الاحتياجات الغذائية من نظام متوازن، وعدم استخدام المكملات بهدف الوقاية من السرطان من دون حاجة طبية. وقد ثبت بشكل أوضح أن الجرعات المرتفعة من مكملات البيتا كاروتين تزيد خطر سرطان الرئة لدى المدخنين والمدخنين السابقين.
وينبغي استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل، خصوصًا لدى المدخنين، أو مرضى السرطان، أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية منتظمة. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات لتحديد وجود نقص فعلي، بدل الاعتماد على مكملات مرتفعة الجرعة من تلقاء النفس.
