مشهد الخبر - أثارت مشاركة أطفال وقاصرين في بعض الأنشطة المرتبطة بالانتخابات التشريعية بالمغرب جدلًا حقوقيًا، بالتزامن مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر يوم 23 شتنبر 2026، وسط دعوات إلى حماية الأطفال من أي استخدام دعائي.
وأعادت صور ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي النقاش حول ظهور قاصرين خلال أنشطة انتخابية، من بينها توزيع منشورات ومرافقة بعض المرشحين أو المشاركة في جولات ميدانية.
وأفادت جمعيات ومنظمات مهتمة بحماية الطفولة بأنها تتابع هذه الحالات، محذرة من إشراك الأطفال في أنشطة ذات طابع سياسي أو استخدام صورهم وحضورهم في الترويج للمرشحين. وترى هذه الجهات أن المشاركة تصبح محل قلق عندما يتولى القاصرون أدوارًا مباشرة، مثل توزيع المنشورات أو التواصل مع الناخبين، لما قد يترتب على ذلك من مخاوف بشأن استغلالهم في الدعاية الانتخابية.
وكانت منظمة "ماتقيش ولدي" قد دعت الأحزاب والمرشحين إلى عدم إشراك القاصرين في الأنشطة الدعائية، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية محلية عن رصد أطفال يحملون منشورات حزبية أو يرتدون رموزًا مرتبطة بأحزاب سياسية.
وتبقى ظروف هذه الحالات وطبيعة مشاركة القاصرين بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، ولا تعني الصور أو المقاطع المتداولة بحد ذاتها ثبوت مخالفة قانونية بحق أي جهة.
وتأتي هذه التطورات خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، التي تشهد تحركات ميدانية للمرشحين واللوائح المتنافسة في مختلف المناطق، قبل موعد الاقتراع.
وتنظم القوانين المغربية العملية الانتخابية بمجموعة من الضوابط، فيما تتولى الجهات المختصة النظر في الشكايات والوقائع التي يتم الإبلاغ عنها، وتحديد مدى وجود مخالفات من عدمه.
ومن المنتظر أن تكشف الإجراءات التي قد تتخذ بشأن هذه الحالات عن مدى مطابقة مشاركة القاصرين للقواعد القانونية المعمول بها، مع استمرار الدعوات إلى احترام حقوق الأطفال وحمايتهم من أي استغلال.
