مشهد الخبر - في تصعيد جديد لحملة "العزل الاقتصادي"، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات شاملة على "بنك في تي بي" (VTB) الروسي البارز، متهمة إياه بتسهيل التهرب من العقوبات المفروضة على طهران، لا سيما عبر إقامة روابط مصرفية بالمراسلة مع مؤسسات إيرانية مصنفة على القوائم السوداء.
وأكد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن هذه الخطوة تعكس سياسة "عدم التسامح مطلقاً"، مشدداً على أن الوزارة ستواصل ملاحقة وكشف أي جهة تقدم دعماً مالياً أو تكنولوجياً أو مادياً يمكّن النظام الإيراني من الاستمرار في أنشطته المصنفة إرهابياً.
وجاءت هذه العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف القطاع المالي الإيراني، مما يضع "VTB" في مصاف أكثر المؤسسات المالية خضوعاً للقيود على مستوى العالم. وحذرت الخزانة المؤسسات المالية العالمية من مغبة الاستمرار في التعامل مع هذا البنك، مشيرة إلى تصاعد مخاطر "العقوبات الثانوية" وداعية إلى قطع هذه العلاقات فوراً لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون الأميركي.
وفي موازاة ذلك، تعقد الوزارة هذا الأسبوع سلسلة اجتماعات مع مؤسسات مالية دولية لتزويدها بآليات كشف وتعطيل شبكات التمويل والمشتريات المرتبطة بالنظام الإيراني والحرس الثوري ووكلائه المصنفين إرهابياً.
يشار إلى أن "بنك في تي بي"، كأحد أكبر الكيانات المالية الروسية، كثف من تواجده في طهران منذ مطلع عام 2025. وخلال السنوات الثلاث الماضية، لم يكتفِ ببناء علاقات مراسلة مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات فحسب، بل ساهم أيضاً في تحريك أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، وأرسى نظاماً للمقاصة بالعملات المحلية (الريال والروبل) لتعزيز التبادل التجاري الثنائي وتجاوز القيود المالية الغربية.
