مشهد الخبر - سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز انخفاضاً ملحوظاً مطلع هذا الأسبوع، في ظل تصاعد حدة التوترات والهجمات في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف جديدة بشأن أمن الممرات المائية الحيوية.
وكشفت بيانات أولية صادرة عن شركة "كبلر" اليوم الثلاثاء، أن عدد السفن التي اجتازت المضيق لم يتجاوز أربع سفن يوم الاثنين، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام قد لا تعكس الواقع بالكامل، نظراً لاحتمال قيام بعض السفن بإيقاف تشغيل أنظمة التعريف الآلي (AIS) لتجنب الرصد في ظل الأوضاع الأمنية.
وفي المقابل، رصدت صور الأقمار الصناعية التابعة لمنصة "تانكر تراكرز" المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، والملتقطة في 14 سبتمبر 2026، نشاطاً نهاريّاً ثنائي الاتجاه لناقلات النفط العملاقة (VLCC). كما أشارت الصور إلى تزايد عمليات نقل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال (LNG) وغاز البترول المسال (LPG) عبر عمليات التفريغ من سفينة إلى أخرى (STS) في مياه خليج عُمان.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، منيت الجهود الرامية لتأمين هذه الممرات بانتكاسة جديدة، بعد إعلان سلطنة عُمان أمس إرجاء المحادثات المقررة مع إيران بشأن اتفاقيات المضيق، مما يعقد محاولات احتواء تداعيات الصراع على إمدادات الطاقة العالمية.
ولم يقتصر التراجع على هرمز فحسب، بل أشارت بيانات "كبلر" أيضاً إلى انخفاض عبور السفن التجارية في مضيق باب المندب إلى 21 سفينة أمس، مقارنة بـ 28 سفينة في اليوم الذي سبقه.
ويأتي هذا الانكماش الحاد في ظل مقارنة قاسية مع الوضع الطبيعي؛ فقبل تصاعد الأزمة في 28 فبراير الماضي، كان مضيق هرمز يشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية ضخمة يومياً، وهو ما يمثل قرابة 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
