مشهد الخبر - مع كل موسم حصاد في ريف دمشق، يلجأ الكثيرون إلى العمل المؤقت في قطف المحاصيل كالملوخية والإجاص والرمان، ليس طمعاً في دخل مجزٍ، بل بحثاً عن أي مصدر رزق متاح.
وتروي "فاطمة"، إحدى العاملات في هذا القطاع، تفاصيل معاناتها اليومية؛ حيث تمضي نحو 6 ساعات يومياً في وضعية جلوس مرهقة وحركة متكررة لليدين، مسرعة في العمل لتجنب ذبول المحصول وخسارة وزنه.
ورغم هذا الجهد، لا يتجاوز ما تجنيه يومياً (باحتساب الأجر بالكيلو) ما بين 80 إلى 100 ليرة سورية، وهو مبلغ لا يكفي لسد احتياجات الأسرة، مما يجعلها تحلم بترك هذا العمل وإنشاء مشروع صغير لإعداد المونة والطبخ إذا توفرت لها رأس المال.
من الجهة المقابلة، يبرر أصحاب المزارع تدني الأجور بارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل غير مسبوق.
وتؤكد بيانات منظمة "الفاو" (شباط 2026) أن أسعار البذور والوقود والأسمدة والنقل تشكل عبئاً ثقيلاً على القطاع الزراعي السوري، مما يحد من قدرة المزارعين على رفع الأجور.
وبذلك، يجد كل من العامل والمزارع نفسيهما محاصرين في معادلة اقتصادية صعبة؛ العامل يبحث عن أجر يضمن له الحد الأدنى من العيش، والمزارع يكافح من أجل الاستمرار في الإنتاج وسط هوامش ربح شبه منعدمة.
