عاجل
6/recent/اخبار -posts

قيود سفر موروثة تلاحق السوريين العائدين




مشهد الخبر - لا تزال قيود "النظام المخلوع" تلقي بظلالها على السوريين، حيث يفاجأ العائدون من الخارج عند المطارات والمعابر بوجود أسمائهم على قوائم "منع من السفر"، مما يحول زياراتهم العائلية القصيرة إلى معاناة بيروقراطية قاسية.

وتتكرر هذه المعضلة مع العديد من العائدين، كمدرسين غادروا البلاد سابقاً، ليجدوا أنفسهم مضطرين لقضاء إجازاتهم في التنقل الشاق بين مديريات التربية والمالية والمحاكم لتسوية أوضاعهم الوظيفية القديمة، أو حتى الاستعانة بمحامٍ، بدلاً من قضاء الوقت مع ذويهم.

ورغم إعلان وزارة الداخلية مؤخراً شطب نحو 5 ملايين اسم من أصل 8.3 مليوناً من هذه القوائم، إلا أن استمرار ظهور مئات الآلاف من الأسماء يعكس تعقيد الملف. ويؤكد الحقوقيون أن استمرار هذه القيود الموروثة دون أساس قضائي حديث يعد انتهاكاً لحرية التنقل، متعارضاً مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ومع الإعلان الدستوري السوري الصادر في مارس 2025 الذي يضمن حرية التنقل إلا بقرار قضائي مسبب.

هذه المفاجآت الحدودية تدفع الكثير من المغتربين إلى إعادة النظر في خطط زيارة وطنهم خوفاً من الاحتجاز أو خسارة أعمالهم. ولحل هذه المعضلة، يطالب خبراء بتسوية شاملة تشمل: منح تصاريح سفر مؤقتة للعائدين لتسوية أوضاعهم، وتحديث قاعدة بيانات موحدة، وإبلاغ المواطنين مسبقاً بأي قيود، وتوفير آليات طعن قضائي سريعة، لضمان ألا تتحول العودة إلى الوطن إلى فخ إداري.

قد تعجبك هذه المواضيع