مشهد الخبر- أثار الحكم الاستئنافي الصادر بحق المغني المغربي سعد لمجرد، والقاضي بسجنه عشر سنوات بتهمة الاغتصاب، جدلا واسعا حول ظروف احتجازه داخل مركز فرين السجني الواقع جنوب العاصمة الفرنسية باريس.
وأفادت مصادر إعلامية مغربية بأن لمجرد أُودع في هذا المرفق العقابي العريق الذي تأسس عام 1898، ليصبح بذلك ضمن أكثر من ألفي محتجز يعيشون في ظروف وصفتها هيئات رقابية بـ"المأساوية".
اكتظاظ يفوق الطاقة الاستيعابية
وكشفت الهيئة الفرنسية المستقلة للرقابة على أماكن الاحتجاز، في تقرير عاجل صدر في يوليو 2026، أن نسبة الإشغال في قسم الرجال بسجن فرين بلغت 171 بالمئة من طاقته الأصلية. ورصد المراقبون وجود أكثر من 2000 سجين في قسم الرجال وحده، بينما لا تتجاوز السعة الرسمية للمركز بأكمله 1603 أماكن.
وأشار التقرير إلى أن نحو ثلث النزلاء يتقاسمون زنزانات ضيقة لا تتجاوز مساحتها عشرة أمتار مربعة مع شخصين آخرين، بعد تركيب أسرّة متراكبة لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
حشرات وقوارض ومبانٍ متداعية
ولم يقتصر الأمر على الاكتظاظ، بل وثّق التقرير انتشارا واسعا للقوارض وحشرات بق الفراش، فضلا عن تسربات مائية مستمرة وتدهور ملحوظ في مرافق الحمامات. ووصفت الهيئة الجمع بين تقادم المنشآت وتردي أحوالها بأنه "يمسّ كرامة المحتجزين ويعرّض سلامة العاملين للخطر".
طعن مرتقب في الحكم
يُذكر أن محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي شددت عقوبة لمجرد من ست سنوات إلى عشر، في قضية تعود وقائعها إلى عام 2016. وأكدت محامية الدفاع نية الفريق القانوني الطعن في القرار أمام محكمة النقض الفرنسية، في مسعى أخير لإلغاء الإدانة.
ودعت الهيئات الحقوقية السلطات الفرنسية إلى وضع خطة عاجلة لمعالجة أوضاع سجن فرين، سواء عبر ترميمه جذريا أو الشروع في بناء مرفق بديل يلبي المعايير الإنسانية الدنيا.
