أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

أسواق غزة تستعيد الفاكهة وسط عجز النازحين



 

مشهد الخبر- رغم عودة تشكيلة واسعة من الفاكهة والخضار إلى أسواق قطاع غزة بعد فترة من الانقطاع، إلا أن هذه السلع تحولت إلى مجرد "متحف" تتأمل فيه العائلات النازحة، بعد أن أنهكت الأسعار الخيالية وانهيار مصادر الدخل قدرتهم الشرائية.

وتروي تهاني العدس، وهي أم نازحة تبلغ من العمر 39 عاما وتعيش مع أطفالها السبعة في خيمة قرب ميناء غزة، معاناة يومية مع أسواق الفاكهة. فبينما يطلب أطفالها التفاح والموز والمانجا، تقف هي عاجزة عن الشراء. وتوضح تهاني لموقع "سكاي نيوز عربية" أن أسعار المانجا، التي كانت تُباع قبل الحرب بـ 3 شيكلات للكيلوغرام، قفزت في فترات الذروة إلى 20 شيكلا، واستقرت مؤخرا بين 13 و15 شيكلا.
وتختصر تهاني، التي تبحث عن مصير زوجها المفقود وتكافح من أجل إطعام أطفالها، المشهد بقولها: "الفاكهة موجودة، لكن إحنا مش قادرين نشتريها، قادرين نطلع فيها بس".
من الكيلوغرام إلى "العينات"
وفي خان يونس، لا يختلف الوضع كثيرا عن شمال القطاع. يعيش ربيع أحمد (37 عاما) مع زوجته وأطفاله الستة في خيمة بعد أن دُمر منزلهم في رفح. وبسبب الغلاء الفاحش، لم يعد ربيع يتحدث عن شراء الفاكهة بالكيلوغرام، بل عن شراء "عينات" صغيرة للغاية لا تتجاوز ما تسمح به ميزانية أسرته المنهكة.
ويستذكر ربيع أن مبلغ 100 شيكل كان يكفي قبل الحرب لتلبية احتياجات المنزل من خضروات وفواكه ولحوم لنحو أسبوع كامل. أما اليوم، فإن المبلغ نفسه لا يوفر إلا كميات محدودة جدا، مما حول عملية التسوق من اختيار ما تفضله الأسرة إلى عملية قاسية لتحديد ما يمكن الاستغناء عنه لضمان bare survival (الحد الأدنى من البقاء).
وتعكس هاتان القصصان الواقع المأساوي الذي يعيشه سكان القطاع، حيث أصبح توفر السلع على الرفوف مجرد وهم، في ظل غياب القدرة المالية للأسر التي دمرت الحرب منازلها ومصادر رزقها.
اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل