مشهد الخبر- تكشف استطلاعات الرأي الإسرائيلية عن مفارقة "فيزيوسياسية" لافتة، حيث يظهر معسكر نتنياهو بـ 50 مقعداً ومعسكر آيزنكوت بـ 58 مقعداً، تاركاً 12 مقعداً (10% من الكنيست) في حالة اختفاء ظاهري من الحسابات.
هذه المقاعد تمثلها الأحزاب العربية لفلسطينيي الداخل، الذين يشكلون 20% من السكان، ويواجهون تحديات وجودية أبرزها تفاقم الجريمة المنظمة في ظل ما يصفونه بتواطؤ أو تقاعس وزارات الأمن الحالية.
ويعي نتنياهو جيداً أن طريقه وطريق منافسه إلى عتبة الـ 61 مقعداً تمر حتماً عبر هذه الكتلة العربية.
لذلك، يعتمد استراتيجية ممنهجة لوصم الأحزاب العربية بـ "الطابور الخامس"، مما يجعل أي تحالف محتمل بينهم وبين معسكر الوسط واليمين "سماً سياسياً".
وهذا ما يدفع آيزنكوت للتهرب من الإجابة على احتمالية هذا التحالف خوفاً من خسارة أصوات الناخبين المعتدلين واليمينيين.
وبهذه الآلية، ينجح نتنياهو في تجميد الدور العربي وإقصائه من طرفي المعادلة، سواء في الحكومة أو المعارضة.
وحتى في حال نجح آيزنكوت في تشكيل حكومة بدعم عربي، يملك نتنياهو "خطة ب" تتمثل في إشعال التوتر في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، لخلق صدع حاد داخل أي ائتلاف يضم أطرافاً متناقضة مثل أفيغدور ليبرمان والأحزاب العربية، مما يضمن انهيارها كما حدث سابقاً مع حكومة لابيد-بينيت.
