أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

من هي ساجال عبدي والي.. لاجئة صومالية تترشح لخلافة كير ستارمر؟



مشهد الخبر - فريق التحرير - برز اسم ساجال عبدي والي في المشهد السياسي البريطاني خلال الأيام الأخيرة، بعد اختيارها مرشحة عن حزب العمال لخوض الانتخابات الفرعية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس، المقعد الذي كان يشغله رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر في مجلس العموم.


وتحظى عبدي والي باهتمام إعلامي واسع، ليس فقط بسبب ارتباط الانتخابات بمقعد ستارمر، وإنما أيضًا بسبب قصتها الشخصية؛ إذ وصلت إلى بريطانيا طفلة لاجئة من الصومال، قبل أن تنخرط في العمل المجتمعي والسياسي المحلي وتصبح في مايو/أيار 2026 زعيمة لمجلس كامدن.


من هي ساجال عبدي والي؟


ساجال عبدي والي سياسية بريطانية من أصول صومالية، نشأت في منطقة كامدن بالعاصمة لندن بعد وصولها إلى المملكة المتحدة وهي طفلة لاجئة.


وقبل دخولها الحياة السياسية، أمضت سنوات في العمل المجتمعي والتطوعي، وشاركت في أنشطة مرتبطة بخدمة سكان المنطقة، كما تولت أدوارًا في عدد من المؤسسات المحلية والمدارس.


وانتُخبت عام 2022 عضواً في مجلس كامدن عن دائرة كامدن سكوير، لتبدأ مسيرة سياسية محلية تصاعدت لاحقًا بوصولها إلى قيادة المجلس.


أول امرأة سوداء تقود مجلس كامدن


في مايو/أيار 2026، انتُخبت عبدي والي زعيمة لمجلس كامدن، لتصبح أول امرأة سوداء تتولى قيادة المجلس.


وخلال مسيرتها المحلية، ارتبط اسمها بعدد من الملفات الاجتماعية والخدمية، كما شاركت في جهود جعل كامدن منطقة داعمة للاجئين والمهاجرين.


وتشير سيرتها السياسية إلى أن تجربتها الشخصية كطفلة لاجئة كانت أحد العوامل التي دفعتها إلى الاهتمام بقضايا الاندماج والتنوع والعمل المجتمعي.


تصريحات أثارت جدلاً حول أصولها


تصاعد الجدل حول عبدي والي بعد تصريحات أطلقها زيا يوسف، المتحدث باسم الشؤون الداخلية في حزب الإصلاح البريطاني، بشأن ترشيحها لخوض الانتخابات الفرعية.


وأشار يوسف في منشور على منصة "إكس" إلى أن المرشحة التي تحدث عنها وُلدت في الصومال، متسائلاً عن دلالات ترشيح شخص مولود خارج بريطانيا لشغل المقعد البرلماني.


وأثارت التصريحات انتقادات من شخصيات سياسية بريطانية، فيما وصف وزير الأعمال البريطاني جوناثان رينولدز التعليق بأنه "عنصرية صريحة".


في المقابل، أصبح الجدل حول خلفية عبدي والي جزءًا من النقاش الأوسع بشأن الهجرة والتنوع والاندماج في السياسة البريطانية.


عبدي والي ترد بالدفاع عن المهاجرين


في مقابلات إعلامية أعقبت الجدل، قالت عبدي والي إن الهجوم لم يؤثر فيها على المستوى الشخصي بالشكل الذي قد يتوقعه البعض، لكنها أعربت عن قلقها من تأثير الخطاب العدائي على الشباب.


وأكدت أن تجربتها تجعلها راغبة في تمثيل الشباب الذين قد يشعرون بأن المشاركة في المجتمع ليست مكانًا لهم، مشيرة إلى أن التنوع والهجرة يمكن أن يشكلا جزءًا من قوة المجتمع البريطاني.


كما تلقت رسائل دعم بعد الجدل، وهو ما قالت إنه عزز تصميمها على مواصلة حملتها الانتخابية.


انتخابات هولبورن وسانت بانكراس


يستعد الناخبون في دائرة هولبورن وسانت بانكراس للتوجه إلى صناديق الاقتراع في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لاختيار عضو جديد في مجلس العموم.


وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لأن الدائرة كانت تمثل لسنوات من قبل كير ستارمر، الذي شغل المقعد قبل توليه رئاسة الحكومة البريطانية.


وتخوض عبدي والي السباق مرشحة عن حزب العمال، في مواجهة عدد من المنافسين، من بينهم زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي.


من كامدن إلى البرلمان؟


تمثل الانتخابات المقبلة انتقالًا مهمًا في المسيرة السياسية لعبدي والي، من العمل السياسي المحلي في كامدن إلى محاولة الوصول إلى البرلمان البريطاني.


وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات، فقد أصبحت قصتها الشخصية جزءًا من النقاش السياسي حول الهجرة والاندماج وتمثيل الأقليات في الحياة العامة البريطانية.


وتجمع مسيرة عبدي والي بين تجربة اللجوء والعمل المجتمعي والسياسة المحلية، فيما تضعها الانتخابات المقبلة أمام اختبار سياسي جديد على المستوى البرلماني، وسط اهتمام إعلامي متزايد بالدائرة التي كان يمثلها رئيس الوزراء السابق كير ستارمر.


من طفلة لاجئة وصلت إلى بريطانيا قادمة من الصومال، إلى زعيمة لمجلس كامدن ومرشحة لحزب العمال في انتخابات برلمانية، تعكس سيرة ساجال عبدي والي مسارًا سياسيًا ارتبط بشكل وثيق بتجربتها الشخصية والعمل المجتمعي.


ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى الجدل حول ترشيحها وخلفيتها جزءًا من نقاش أوسع في بريطانيا حول الهجرة والتنوع ومستقبل التمثيل السياسي، بينما تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع لمعرفة من سيشغل المقعد الذي كان يمثله كير ستارمر.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل