أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

دودة بلا كليتين تكشف أسرار طفرة مرضية




مشهد الخبر - استخدم باحثون من جامعة روتجرز الأميركية دودة مجهرية لا تمتلك كليتين لدراسة طفرة وراثية قد ترتبط بمرض الكلى متعدد الكيسات السائد وراثياً، في محاولة لفهم كيفية تأثير الطفرة على البروتينات داخل الخلايا.


وركزت الدراسة على دودة «الربداء الرشيقة»، المعروفة علمياً باسم «سي إليغانس»، التي تحمل نسخاً مشابهة من بروتينين بشريين مرتبطين بالمرض، هما «بولي سيستين-1» و«بولي سيستين-2».


وأظهرت النتائج أن البروتين الناتج عن الطفرة بقي عالقاً داخل الخلية، ولم يصل إلى الأهداب، وهي تراكيب دقيقة تعمل مثل أجهزة استشعار تساعد الخلايا على استقبال الإشارات من محيطها. كما أدى الخلل إلى انخفاض مستوى البروتين الشريك وغيابه عن الأهداب أيضاً.


واستخدم الباحثون تقنية «كريسبر» لإدخال نسخة مشابهة من طفرة بشرية في جين مسؤول عن إنتاج بروتين «بولي سيستين-2». وأظهرت صور مجهرية عالية الدقة أن كمية البروتين المتحور داخل الخلايا العصبية انخفضت إلى نحو 15 بالمئة من مستواها الطبيعي.


وانعكس هذا الخلل على سلوك الديدان؛ إذ أظهر 20 بالمئة فقط من الذكور الحاملة للطفرة سلوك التزاوج المتوقع بعد ملامسة شريك، مقارنة بجميع الذكور الطبيعية التي خضعت للاختبار، وشملت كل مجموعة 60 ذكراً.


وفي تجربة أخرى، ميّز العلماء بين البروتين السليم والمتحور باستخدام لونين مختلفين، فتبيّن أن النسخة السليمة وصلت إلى الأهداب، بينما بقيت النسخة المتحورة بعيدة عنها. كما لم تمنع النسخة المعيبة البروتين السليم من أداء وظيفته، ما سمح للديدان باستعادة سلوكها الطبيعي.


ونُشرت الدراسة في دورية «جينيتيكس» في يوليو 2026، فيما عرضت جامعة روتجرز نتائجها في 21 سبتمبر. وأكد الباحثون أن العمل لا يقدم علاجاً للمرض، ولم يثبت أن الطفرة تتصرف بالطريقة ذاتها داخل خلايا كلى البشر.


وتكمن أهمية الدراسة في توفير نموذج حي وسريع يساعد على تقييم الطفرات التي تظهر في الفحوص الجينية، خصوصاً تلك التي لا يكون تأثيرها المرضي واضحاً. فقد أتاح النموذج للعلماء تتبع البروتينات داخل الخلايا وقياس أثر الخلل على وظيفة محددة، رغم أن الدودة نفسها لا تمتلك كليتين.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل