مشهد الخبر - أعاد الفرنسي أنتوني لوفريدو، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب «الكائن الأسود» (Black Alien)، نشر صورة قديمة له تعود إلى نحو 15 عامًا، كشفت عن ملامحه قبل خضوعه لسلسلة طويلة من التعديلات الجسدية التي غيّرت مظهره بصورة لافتة.
وتُظهر الصورة لوفريدو في شبابه، بشعر داكن ولحية خفيفة وملامح طبيعية، في مظهر يختلف كثيرًا عن هيئته الحالية التي أصبحت محور اهتمام واسع على الإنترنت.
ويرتبط هذا التحول بمشروع شخصي وفني أطلق عليه اسم Black Alien Project، إذ يرى لوفريدو أن التعديلات التي أجراها على جسده تمثل وسيلة للتعبير عن هويته ورؤيته الخاصة، بعيدًا عن المعايير التقليدية للمظهر.
وفي تعليقه على الصورة، تحدث عن رحلة امتدت 15 عامًا، تخللتها اختيارات وتضحيات، مؤكدًا أنه لم يسعَ إلى تقليد الآخرين، بل إلى تحويل رؤيته الشخصية إلى واقع، معتبرًا جسده مساحة يعبر من خلالها عن هويته.
تعديلات جسدية غيّرت مظهره بالكامل
على مدار سنوات، خضع لوفريدو لسلسلة من التعديلات الجسدية، شملت تغطية أجزاء واسعة من جسمه بالوشوم، وتغيير لون عينيه، وشق لسانه، وإجراء تعديلات على أنفه وشفتيه، إلى جانب إزالة أذنيه وأجزاء من أصابع إحدى يديه، وزراعة نتوءات تحت الجلد لتغيير شكل رأسه.
وفي مقابلة ضمن فيلم وثائقي لقناة «Channel 4» البريطانية، تحدث عن حياته قبل هذه التغييرات، موضحًا أنه كان سعيدًا آنذاك، لكنه لم يكن يشعر بأن جسده يعكس هويته الحقيقية، في إشارة إلى الدافع الشخصي وراء قراراته.
صورة تعيد الجدل حول اختياراته
أعادت الصورة القديمة إثارة النقاش بين متابعيه، إذ عبّر بعضهم عن دهشتهم من الفارق الكبير بين مظهره السابق وهيئته الحالية، فيما رأى آخرون أن قراراته المتعلقة بجسده تندرج ضمن حريته الشخصية.
وكان لوفريدو قد أشار إلى إدراكه أن رحلته لن تحظى بتفهم الجميع، في موقف يعكس الجدل المستمر حول التعديلات الجسدية المتطرفة وحدود التعبير الفردي عن الهوية.
وفي نهاية عام 2023، تحدث لوفريدو عن توقف مشروع التحول، بعدما أشار إلى أنه لم يعد يحمل المعنى نفسه بالنسبة إليه، وتناول حينها فكرة استكمال مظهره من خلال تغطية جسده بالوشوم السوداء.
لكن تقارير لاحقة تحدثت عن استمراره في إجراء تعديلات جديدة، ما أبقى التساؤلات قائمة بشأن المرحلة التي وصل إليها مشروعه، في وقت أعادت فيه الصورة القديمة تسليط الضوء على المسافة الكبيرة بين مظهره في الماضي وهيئته الحالية.
