أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

جيل زد ينتفض في ألمانيا.. احتجاجات مرتقبة في 21 مدينة ضد التجنيد وغلاء المعيشة



مشهد الخبر - تستعد 21 مدينة ألمانية لاستقبال موجة احتجاجات شبابية مرتقبة في 31 أكتوبر الجاري، بدعوة من مبادرة «Gen Z regelt»، المعروفة باسم «جيل زد يتولى الأمر»، للمطالبة بتحسين التعليم وظروف المعيشة، ورفض التجنيد الإجباري، وسط ترقب رسمي وشعبي لحجم المشاركة وطبيعة التحركات.


وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية تحركات طلابية للمطالبة بإصلاح المؤسسات التعليمية وتحسين ظروف الدراسة، ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية اتساع رقعة الاحتجاجات الشبابية في ألمانيا.


التعليم والمعيشة في صدارة المطالب


لا تقتصر مطالب المحتجين على رفض التجنيد الإجباري، بل تشمل مجموعة من القضايا التي تمس حياة الطلاب والشباب بصورة مباشرة.


وتطالب المبادرة بتحسين جودة التعليم، وتوفير أعداد كافية من المدرسين، وتقليل كثافة الطلاب داخل الفصول الدراسية، وتطوير المباني المدرسية والتجهيزات التعليمية، إلى جانب تحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب، بصرف النظر عن خلفياتهم الاجتماعية.


كما تتضمن المطالب إجراءات للتخفيف من أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعزيز حماية المناخ، إلى جانب رفض إلزام الشباب بالخدمة العسكرية.


دعم طلابي مشروط بسلمية الاحتجاجات


وقبل موعد التظاهرات، أعلن المؤتمر الاتحادي الألماني للطلاب دعمه للتحركات الشبابية، شريطة الالتزام بالسلمية والمبادئ الديمقراطية.


وأكدت المتحدثة باسم المؤتمر، إيزابيل زيلتنرايش، حق الطلاب في التعبير عن مطالبهم والنزول إلى الشوارع للمطالبة بتحسين مستوى التعليم وتوفير ظروف دراسية أفضل.


ويعكس هذا الموقف تأييداً لحق الشباب في الاحتجاج، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للتحركات وعدم الانجرار إلى أعمال العنف.


احتجاجات فرنسا وإيطاليا تثير المخاوف


تأتي التحركات الألمانية المرتقبة في ظل أجواء أوروبية شهدت احتجاجات طلابية خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً في فرنسا وإيطاليا، حيث تصاعدت مطالب تتعلق بنقص المدرسين، وسوء التجهيزات المدرسية، وأوضاع المؤسسات التعليمية.


وشهدت بعض التحركات في فرنسا توترات واشتباكات وأعمال شغب، الأمر الذي أثار مخاوف من انتقال مشاهد العنف إلى دول أوروبية أخرى.


وفي ألمانيا، حذر مسؤولون من احتمال استغلال مجموعات متطرفة للتظاهرات المقبلة، داعين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم خروج الاحتجاجات عن مسارها السلمي.


الشرطة الألمانية ترفع مستوى الاستعداد


من جانبها، أكدت السلطات الأمنية استعداد الشرطة للتعامل مع التحركات المنتظرة.


وقال رئيس الاتحاد الألماني لنقابة الشرطة، يوخن كوبيلكه، إن الأجهزة الأمنية مستعدة لمواجهة مختلف السيناريوهات، مشيراً إلى وجود اختلافات بين أساليب التعامل الأمني في ألمانيا ونظيرتها الفرنسية.


كما دعا وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك، إلى توخي الحذر واليقظة الأمنية، بما يضمن حماية المشاركين والحفاظ على الطابع الديمقراطي للتظاهرات.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه السلطات الموازنة بين حماية الحق في التظاهر ومنع أعمال العنف أو استغلال الاحتجاجات لتحقيق أهداف متطرفة.


13 ألف مهتم بالمشاركة.. والحضور الفعلي غير محسوم


على الرغم من اتساع نطاق الدعوات لتشمل 21 مدينة، لا تزال الأعداد الفعلية للمشاركين غير واضحة.


وتعتمد مبادرة «Gen Z regelt» بدرجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت في حشد المؤيدين ونشر مطالبها، فيما تشير البيانات المرتبطة بها إلى تسجيل نحو 13 ألف شخص اهتمامهم بالمشاركة.


لكن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة العدد المتوقع نزوله إلى الشوارع، إذ قد يختلف الحضور الفعلي عن أعداد المهتمين المسجلين عبر الإنترنت، فضلاً عن تفاوت مستوى الاستعدادات التنظيمية بين المدن المستهدفة.


هل تتحول المطالب الشبابية إلى موجة احتجاجات واسعة؟


تضع احتجاجات 31 أكتوبر السلطات الألمانية أمام اختبار يتعلق بكيفية التعامل مع مطالب جيل شاب يسعى إلى تحسين التعليم وظروف المعيشة، ويرفض التجنيد الإجباري، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من تصاعد التوترات الاجتماعية.


وبين المطالب الطلابية والتحذيرات الأمنية، ستتوقف دلالة هذه التحركات على حجم المشاركة، ومدى قدرة المنظمين على الحفاظ على سلميتها، وما إذا كانت ستنجح في تحويل مطالب الشباب إلى نقاش سياسي ومجتمعي أوسع.


ومن المقرر أن تتضح الصورة مع حلول موعد التظاهرات، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت ستبقى تحركات شبابية محدودة، أم تتحول إلى موجة احتجاجات أوسع في ألمانيا.


المصدر: تقرير دويتشه فيله، وتغطيات إعلامية ألمانية، ووكالة الأناضول، وفق المعلومات المنشورة يومي 21 و22 أكتوبر 2026.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل