أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

90 عاماً خلف القضبان.. «مخطط 11 سبتمبر الجديد» يواجه 50 سنة إضافية بعد اقتلاع عين حارس سجن!



مشهد الخبر - يواجه الكندي عبد الرحمن البهنساوي، المدان في قضية مخطط إرهابي مستوحى من تنظيم داعش لاستهداف مدينة نيويورك، عقوبة سجن إضافية مدتها 50 عاماً، بعد اعتدائه على حارسي سجن فيدرالي عام 2020، في هجوم أسفر عن فقدان أحدهما عينه اليمنى، وفقاً لما أوردته صحف أمريكية.


وبحسب التقارير، صدر الحكم الجديد يوم الاثنين، ليضاف إلى عقوبة السجن الأصلية البالغة 40 عاماً، التي فُرضت عليه بسبب تورطه في مخطط إرهابي عام 2016، ما يرفع مجموع العقوبات إلى 90 عاماً.


لكن القضية عادت إلى الواجهة أيضاً بسبب دفاع محاميه، الذي يؤكد أن موكله يعاني اضطرابات نفسية خطيرة، وأن إخفاق السلطات في توفير العلاج المناسب له أسهم في وقوع الاعتداء داخل السجن.


مخطط لاستهداف نيويورك على طريقة 11 سبتمبر


يبلغ البهنساوي 28 عاماً، وينحدر من أونتاريو في كندا، وقد ارتبط اسمه بمخطط إرهابي كُشف عام 2016، استهدف تنفيذ هجمات في مدينة نيويورك مستوحاة من أفكار تنظيم داعش.


ووفقاً لأوراق القضية، تضمنت الخطة المقترحة تفجير قنابل في ميدان تايمز سكوير وشبكة مترو الأنفاق، إلى جانب إطلاق النار على تجمعات جماهيرية خلال شهر رمضان.


وكان البهنساوي قد تحدث، بحسب ما ورد في ملف القضية، عن رغبته في تنفيذ هجوم جديد على غرار هجمات 11 سبتمبر، قبل أن تلقي السلطات القبض عليه في مايو 2016، عقب سفره من كندا إلى منطقة نيويورك في إطار التحضير للهجمات المخطط لها.


وانتهت القضية بإدانته والحكم عليه بالسجن 40 عاماً، لتصبح تلك العقوبة أساساً للسجل القضائي الذي يواجهه اليوم.


هجوم داخل السجن ينتهي بفقدان حارس عينه


في السابع من ديسمبر 2020، شهد أحد السجون الفيدرالية في ولاية بنسلفانيا حادثة عنف تورط فيها البهنساوي، بحسب تفاصيل القضية التي أوردتها التقارير الأمريكية.


ووفقاً للادعاء، هاجم السجين أحد الحراس باستخدام سلاح بدائي الصنع، قيل إنه جرى تصنيعه من جزء معدني من مكتب داخل زنزانته.


وتعرض الحارس لطعنات وإصابات خطيرة في الرأس والوجه، انتهت بفقدانه عينه اليمنى. وعندما تدخلت حارسة أخرى لمساعدة زميلها، تعرضت بدورها للطعن في يدها.


وبعد السيطرة على البهنساوي، عثر المحققون، بحسب أوراق القضية، على ورقة داخل أحد جواربه تحمل عبارة تشير إلى أن الاعتداء هجوم إرهابي لصالح تنظيم الدولة الإسلامية، كما عثروا على مبايعة للتنظيم مثبتة داخل خزانة في زنزانته.


وتعزز هذه التفاصيل الاتهامات المتعلقة بطبيعة الهجوم ودوافعه، والتي أصبحت محور القضية الجنائية الجديدة.


اعتراف بالذنب وعقوبة إضافية ثقيلة


في نوفمبر 2025، أقر البهنساوي بالذنب في اتهامات مرتبطة بالاعتداء على الحراس، وحيازة مواد محظورة داخل السجن، وتقديم دعم مادي لتنظيم داعش، وفقاً لما أوردته التقارير.


وعلى خلفية هذه القضية، صدر الحكم الجديد بالسجن 50 عاماً، ليصل مجموع العقوبات المفروضة عليه إلى 90 عاماً.


ونقلت الصحف عن مساعد وزير العدل الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون آي. إيزنبرغ، قوله إن الحكم سيضمن بقاء البهنساوي خلف القضبان لفترة طويلة، بما يقلل قدرته على إلحاق الأذى بالآخرين.


المحامي: موكلي مريض نفسياً وليس إرهابياً


في المقابل، قدم محامي البهنساوي، أندي فريش، رواية مختلفة بشأن أسباب الاعتداء داخل السجن، مؤكداً أن موكله يعاني مشكلات نفسية خطيرة، وأن السلطات الفيدرالية لم توفر له الرعاية الطبية اللازمة.


وبحسب تصريحات نقلتها الصحافة الأمريكية، قال فريش إن موكله ليس إرهابياً، مشيراً إلى أن خبيراً حكومياً أكد وجود تشخيصات نفسية تشمل الفصام واضطرابات ذهانية.


واتهم المحامي مسؤولي السجن بتجاهل رسائل متكررة أرسلتها عائلة البهنساوي للمطالبة بتوفير الأدوية والعلاج المناسبين له.


كما أرجع تدهور حالته، وفق روايته، إلى قصور الرعاية النفسية وظروف العزل والتنقل بين السجون، معتبراً أن موكله تعرض لنوبة ذهانية أسهمت في وقوع الاعتداء الذي أدى إلى القضية الجديدة.


ودعا فريش إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع السجناء الذين يعانون اضطرابات نفسية، مشدداً على أن حماية العاملين في السجون لا تقتصر على فرض عقوبات مشددة، بل تتطلب أيضاً توفير الرعاية الطبية اللازمة لمن يحتاجون إليها.


وعندما سُئل عن احتمال الطعن في الحكم، قال المحامي إن البهنساوي وعائلته يدرسان الخيارات المتاحة أمامهما.


القضية تثير جدلاً حول الأمن والعلاج النفسي


تضع القضية السلطات الأمريكية أمام ملف شائك يجمع بين الاتهامات المرتبطة بالإرهاب والعنف داخل السجون، والجدل بشأن مسؤولية المؤسسات الإصلاحية عن توفير الرعاية النفسية للمحتجزين.


فبينما يرى الادعاء أن الاعتداء على الحراس يستوجب عقوبة مشددة بالنظر إلى خطورة الإصابات والاتهامات المرتبطة بالتنظيم الإرهابي، يصر الدفاع على أن الحالة النفسية للمتهم والقصور المزعوم في علاجه يجب أن يؤخذا في الاعتبار.


وحتى مع صدور الحكم الجديد، يبقى موقف الدفاع قائماً على أن الإهمال الطبي المزعوم كان عاملاً أساسياً في تطورات القضية، وهي مزاعم ينبغي تمييزها عن الوقائع التي حُسمت قضائياً.


المصادر المذكورة في التقارير الأصلية: مترو، ونيويورك بوست، والتايمز.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل