أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

الإنترنت بطيء رغم قوة الباقة؟ 9 إعدادات في الراوتر تستحق المراجعة



مشهد الخبر - يعاني كثير من المستخدمين من تفاوت سرعة الإنترنت المنزلي بين يوم وآخر، فبينما تعمل الشبكة بكفاءة في بعض الأوقات، تصبح بطيئة أو متقطعة في أوقات أخرى، رغم عدم تغيير باقة الاشتراك.


ولا تعني هذه المشكلة بالضرورة أن مزود الخدمة يخفض السرعة، إذ يمكن أن ترتبط بعوامل متعددة، من بينها تداخل إشارات الواي فاي، وموقع الراوتر، وعدد الأجهزة المتصلة، والإعدادات المستخدمة، إلى جانب مشكلات الخط أو الشبكة لدى مزود الخدمة.


والخبر الجيد أن بعض هذه المشكلات يمكن التعامل معها بسهولة من خلال مراجعة إعدادات الراوتر، دون الحاجة إلى الاستعانة بفني في كل مرة.


1. كيف تدخل إلى إعدادات الراوتر؟


تبدأ عملية تحسين الشبكة بالدخول إلى لوحة التحكم الخاصة بالراوتر، وهي الخطوة التي تتيح للمستخدم مراجعة إعدادات الاتصال والأمان.


ويمكن اتباع الخطوات التالية:


- الاتصال بشبكة الواي فاي الخاصة بالراوتر أو توصيل الكمبيوتر به باستخدام كابل الشبكة.

- فتح المتصفح وكتابة عنوان لوحة التحكم، والذي يكون غالبًا 192.168.1.1 أو 192.168.0.1، بحسب نوع الجهاز.

- إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الموضحين على ملصق الجهاز أو اللذين وفرتهما شركة الاتصالات.

- البحث عن أقسام إعدادات الشبكة اللاسلكية، مثل WLAN أو Wi-Fi Settings.


إذا لم تفتح الصفحة، يمكن التحقق من عنوان البوابة الافتراضية للشبكة من إعدادات الجهاز المتصل، بدلًا من افتراض أن العنوان المستخدم صحيح.


ومن المهم عدم إعادة ضبط الراوتر إلى إعدادات المصنع دون معرفة بيانات الاتصال التي يحتاج إليها الجهاز للعودة إلى العمل.


2. كيف تحسّن سرعة الواي فاي؟


لا تتطلب كل مشكلة في سرعة الإنترنت تغيير الباقة، فقد يكون السبب ضعف الإشارة أو التداخل مع الشبكات المجاورة.


ومن أبرز الإعدادات التي تستحق المراجعة:


تغيير قناة الواي فاي


في نطاق 2.4 غيغاهرتز، تُستخدم القنوات 1 و6 و11 على نطاق واسع لتقليل التداخل عند اختيار القناة المناسبة. لكن القناة الأفضل تختلف بحسب ازدحام الشبكات المحيطة، لذلك لا يُنصح باختيار قناة عشوائيًا دون اختبار.


أما في نطاق 5 غيغاهرتز، فتتوفر قنوات إضافية قد تساعد على تحسين الأداء، بحسب إمكانات الراوتر والقيود التنظيمية في البلد.


اختيار وضع الشبكة المناسب


تدعم أجهزة مختلفة معايير اتصال متعددة، مثل 802.11n و802.11ac، إضافة إلى معايير أحدث في بعض الأجهزة.


وإذا كان الراوتر والأجهزة المتصلة يدعمان معيارًا أحدث، فقد يوفر أداء أفضل، لكن النتيجة تعتمد أيضًا على جودة الإشارة والمسافة وعدد الأجهزة المتصلة.


التأكد من تفعيل WMM


تساعد خاصية WMM على إعطاء أولوية لحركة مرور معينة، مثل الصوت والفيديو، في الشبكات المتوافقة معها. وقد يؤدي تعطيلها إلى تراجع أداء بعض اتصالات الواي فاي، لذا يُفضّل إبقاؤها مفعّلة إذا كان الراوتر يدعمها.


3. هل شبكة الواي فاي لديك آمنة؟


تأمين الراوتر لا يقل أهمية عن تحسين السرعة، خصوصًا مع زيادة عدد الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت.


ولتعزيز الحماية، يُنصح باتباع الخطوات التالية:


- تغيير كلمة مرور الواي فاي: استخدم كلمة مرور طويلة وفريدة يصعب تخمينها.

- تغيير كلمة مرور لوحة التحكم: لا تترك بيانات الدخول الافتراضية إذا كان الجهاز يسمح بتغييرها.

- استخدام تشفير قوي: يُفضّل WPA3 عند دعمه، أو WPA2-AES للأجهزة التي لا تدعم المعيار الأحدث.

- تعطيل WPS: يُنصح بإيقاف هذه الخاصية إذا لم تكن بحاجة إليها، لتقليل مخاطر بعض أساليب استهدافها.

- تحديث البرنامج الثابت: تحقّق من تحديثات الشركة المصنّعة لمعالجة الثغرات الأمنية وتحسين أداء الجهاز.


ويُفضّل أيضًا تغيير اسم الشبكة إذا كان يكشف عن معلومات غير ضرورية حول نوع الراوتر أو صاحبه، مع العلم أن تغيير الاسم وحده لا يمنع الاختراق.


4. كيف تمنع الأجهزة غير المعروفة من الاتصال؟


إذا لاحظت وجود أجهزة لا تعرفها ضمن قائمة المتصلين بالشبكة، يمكنك مراجعة قسم الأجهزة المتصلة، والذي يظهر عادةً تحت أسماء مثل Connected Devices أو Client List.


وفي حال العثور على جهاز غير معروف، يمكن فصله أو حظره إذا كان الراوتر يدعم هذه الميزة.


لكن ينبغي الانتباه إلى أن اسم الجهاز وحده لا يكفي دائمًا للتأكد من هويته، إذ قد تظهر الهواتف والأجهزة اللوحية بأسماء غير واضحة، كما يمكن لبعض الأجهزة استخدام عناوين MAC عشوائية.


وتتيح خاصية تصفية عناوين MAC، في بعض أجهزة الراوتر، تحديد الأجهزة المسموح لها بالاتصال. ومع ذلك، لا تُعد هذه الخاصية وسيلة حماية قوية بمفردها، لأن عناوين MAC يمكن انتحالها.


لذلك، تبقى كلمة المرور القوية والتشفير الحديث وتحديثات الأمان أكثر أهمية من الاعتماد على تصفية الأجهزة وحدها.


5. خاصية QoS.. هل تساعد على توزيع السرعة؟


تتيح خاصية جودة الخدمة، المعروفة اختصارًا باسم QoS، إعطاء الأولوية لأنواع معينة من حركة البيانات أو لبعض الأجهزة والتطبيقات، بحسب إمكانات الراوتر.


وتفيد هذه الخاصية خصوصًا عندما يستخدم عدة أشخاص الشبكة في الوقت نفسه، مثل مشاهدة الفيديوهات وإجراء مكالمات الفيديو وتنزيل الملفات الكبيرة.


لكن يجب التمييز بين تنظيم استخدام الاتصال وزيادة سرعته الفعلية؛ إذ لا تستطيع QoS رفع السرعة التي يوفرها مزود الخدمة، وإنما قد تساعد على توزيع الموارد المتاحة بصورة أفضل وتقليل تأثير بعض الاستخدامات الثقيلة على التطبيقات الأخرى.


وتختلف طريقة ضبطها من جهاز إلى آخر، لذلك يُنصح بالرجوع إلى دليل الراوتر قبل تحديد السرعات أو قواعد الأولوية.


6. شبكة الضيوف.. حل عملي لحماية أجهزتك


إذا كان أفراد الأسرة أو الزوار يستخدمون شبكة الواي فاي بصورة متكررة، فقد يكون إنشاء شبكة ضيوف خيارًا مناسبًا.


وتتيح Guest Network توفير اتصال بالإنترنت باستخدام اسم وكلمة مرور منفصلين عن الشبكة الأساسية.


وفي الأجهزة التي تدعم عزل الضيوف، يمكن منع المتصلين بهذه الشبكة من الوصول إلى أجهزة المنزل الأخرى، مثل أجهزة الكمبيوتر والطابعات ووحدات التخزين المتصلة بالشبكة.


ويُفضّل تفعيل هذه الخاصية عند الحاجة، مع استخدام كلمة مرور مختلفة عن كلمة مرور الشبكة الرئيسية.


7. المكان المناسب للراوتر قد يصنع فارقًا


لا ترتبط جودة الواي فاي بالإعدادات التقنية وحدها، فمكان الراوتر يؤثر بصورة مباشرة في قوة الإشارة وتغطية المنزل.


ولتحسين التغطية، يُنصح بما يلي:


- وضع الراوتر في مكان مرتفع ومفتوح نسبيًا.

- اختياره في موقع مركزي قدر الإمكان داخل المنزل.

- إبعاده عن الجدران السميكة والعوائق المعدنية.

- تجنب وضعه بجوار أجهزة قد تسبب تداخلًا، مثل بعض أفران الميكروويف.

- عدم وضعه داخل خزانة مغلقة أو تغطيته بمواد تعيق التهوية.


وإذا كان المنزل كبيرًا أو متعدد الطوابق، فقد لا تكفي هذه الخطوات وحدها، وقد تكون هناك حاجة إلى نقطة وصول إضافية أو نظام شبكي من نوع Mesh.


8. هل إعادة تشغيل الراوتر يوميًا تحسن الإنترنت؟


قد تساعد إعادة تشغيل الراوتر في حل بعض المشكلات المؤقتة، مثل تعطل الاتصال أو اضطراب أداء الجهاز، لكنها ليست علاجًا مضمونًا لكل حالات البطء.


وتدعم بعض الأجهزة خاصية إعادة التشغيل المجدولة، بينما لا تتوفر في أجهزة أخرى.


ولا توجد ضرورة عامة لإعادة تشغيل كل راوتر يوميًا إذا كان يعمل بصورة مستقرة. والأفضل البدء بإعادة تشغيله عند ظهور مشكلة، ثم متابعة الأداء لمعرفة ما إذا كانت المشكلة تتكرر.


وإذا استمر الانقطاع أو البطء بعد إعادة التشغيل، فمن الضروري التحقق من حالة الخط وجودة الإشارة وسلامة الكابلات، والتواصل مع مزود الخدمة عند الحاجة.


9. ماذا تفعل إذا كان الإنترنت بطيئًا أو متقطعًا؟


تختلف طريقة الحل بحسب طبيعة المشكلة، ويمكن البدء بالتشخيص التالي:


إذا كانت الشبكة بطيئة:


- اختبر السرعة بالقرب من الراوتر.

- جرّب الاتصال عبر كابل إيثرنت إذا أمكن.

- أوقف مؤقتًا عمليات التنزيل الكبيرة.

- قارن النتائج بالسرعة المتوقعة في باقتك.


إذا كان الواي فاي ضعيفًا في بعض الغرف:


- غيّر مكان الراوتر.

- اختبر نطاقي 2.4 و5 غيغاهرتز إذا كانا متاحين.

- جرّب قناة أقل ازدحامًا.

- فكّر في إضافة نقطة وصول إذا كانت التغطية غير كافية.


إذا كان الاتصال ينقطع باستمرار:


- افحص كابلات الكهرباء والاتصال.

- راقب مؤشرات الراوتر لمعرفة ما إذا كان الانقطاع في خط الإنترنت أم في الشبكة اللاسلكية.

- تحقق من وجود أعطال لدى مزود الخدمة.

- اطلب فحص الخط إذا تكررت المشكلة.


إذا ارتفعت حرارة الراوتر:


- ضعه في مكان جيد التهوية.

- أبعده عن أشعة الشمس ومصادر الحرارة.

- لا تغطِّ فتحات التهوية.

- إذا ارتفعت حرارته بصورة غير طبيعية أو صاحَب ذلك انقطاع متكرر، تواصل مع الشركة المصنّعة أو مزود الخدمة.


إعدادات مقترحة.. مع ضرورة مراعاة نوع الراوتر


لا توجد إعدادات واحدة مثالية لجميع أجهزة الراوتر، لكن يمكن استخدام النقاط التالية دليلًا أوليًا:


الإعداد| التوصية

معيار الواي فاي| استخدام أحدث معيار متوافق مع الراوتر والأجهزة

قناة 2.4 غيغاهرتز| اختبار القنوات 1 و6 و11 واختيار الأنسب

نطاق 5 غيغاهرتز| استخدامه عند توافره، خصوصًا للأجهزة القريبة

تشفير الشبكة| WPA3 أو WPA2-AES بحسب الدعم

WPS| تعطيله إذا لم تكن هناك حاجة إليه

WMM| إبقاؤه مفعّلًا إذا كان مدعومًا

QoS| ضبطه عند الحاجة إلى إدارة الأولويات

شبكة الضيوف| تفعيلها عند الحاجة مع عزل الأجهزة

تحديثات الراوتر| تثبيت التحديثات الأمنية المتاحة


أما عرض القناة، مثل 20 أو 40 ميغاهرتز، فينبغي اختياره وفقًا للنطاق اللاسلكي والبيئة المحيطة. فقد يساعد العرض الأكبر على رفع السرعة في ظروف معينة، لكنه قد يزيد التداخل في نطاق 2.4 غيغاهرتز المزدحم.


قد لا يكون بطء الإنترنت دليلًا على ضعف الباقة، كما أن تغيير إعداد واحد لا يضمن مضاعفة السرعة أو منع الانقطاعات بصورة نهائية.


لكن مراجعة إعدادات الراوتر، واختيار المكان المناسب له، وتأمين الشبكة، وتقليل التداخل، ومراقبة الأجهزة المتصلة، كلها خطوات يمكن أن تحسن تجربة الاستخدام وتساعد على اكتشاف سبب المشكلة.


والأهم هو تحديد مصدر الخلل أولًا: هل هو في شبكة الواي فاي داخل المنزل، أم في الراوتر نفسه، أم في خط الاتصال لدى مزود الخدمة؟ فالإجابة عن هذا السؤال هي الخطوة الأولى نحو حل فعّال.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل