مشهد الخبر - دحضت تقارير إعلامية وتحقيقات ميدانية المزاعم التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال احتجاجات أكتوبر في مدن فرنسية مثل باريس وليل وليون، والتي ادعت أن المشاركين في أعمال النهب تعمدوا استثناء منتجات لحم الخنزير والمشروبات الكحولية، في تلميحات تربط هوية الناهبين بخلفيات دينية أو عرقية محددة.
غياب الأدلة وتناقض الوقائع الميدانية
تؤكد المعطيات المتاحة عدم وجود أي دليل منشور، أو تحقيق صحفي، أو تقرير حكومي موثق يدعم هذه الادعاءات. بل على العكس، وثقت تقارير ميدانية لوسائل إعلام مرموقة مثل صحيفة "لوموند" و"يورونيوز" وقائع قيام ناهبين بالبحث عن السجائر والكحول وسرقتها من المتاجر المتضررة، مما يناقض بشكل مباشر تعميم فكرة استثناء هذه المنتجات من أعمال السلب.
موقف رسمي ووصف "المجرمين الانتهازيين"
من جانبه، وصف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، المشاركين في هذه الأعمال بأنهم "مجرمون انتهازيون"، مؤكداً أن السلطات تمتلك تسجيلات فيديو كثيرة سيتم استخدامها للتعرف على المتورطين وإجراء اعتقالات إضافية. ولم تربط أي مصادر رسمية أو تحقيقات موثقة بين هذه السرقات وهويات محددة أو دوافع دينية.
اتساع نطاق المسروقات ينفي الانتقائية
أظهرت التغطيات الإعلامية أن قائمة المسروقات كانت واسعة وعشوائية، وشملت الأغذية، الهواتف، الملابس، العطور، والمجوهرات. ورغم أن بقاء بعض منتجات لحم الخنزير على أرفف متاجر معينة قد يكون حقيقة جزئية في حالات فردية، إلا أن هذا لا يثبت هوية من اقتحموا المكان أو أسباب تركهم لتلك المنتجات، ولا يمكن اعتباره دليلاً قاطعاً على صحة الروايات المتداولة.
