مشهد الخبر - رصدت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحركات عسكرية أميركية لافتة في بحر العرب، شملت إمداد قوات بحرية بكميات كبيرة من الصواريخ والقنابل، في خطوة تُفسر على أنها استعداد لضربات محتملة ضد إيران. وتأتي هذه التحركات لتطرح مجدداً سؤالاً مصيرياً: هل تقترب المنطقة من جولة أوسع من الحرب رغم المساعي الدبلوماسية لمنع التصعيد؟
تفاصيل الرصد العسكري
وأوضحت الصحيفة أنه خلال زيارة ميدانية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" ومدمرة للصواريخ الموجهة، تم رصد عمليات طيران وإعادة إمداد بالذخائر والمؤن. وشملت الشحنات الجديدة صواريخ بعيدة المدى مخصصة لضرب الأهداف البرية، بالإضافة إلى قنابل خارقة للتحصينات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن هذه السفن تستعد لاحتمال تصعيد القتال إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن هجمات جديدة خلال الأسابيع المقبلة. ورغم أن قائد الحاملة، الكابتن نيكولاس ديليو، أكد أن طاقمه يحافظ على الاستعداد للتحرك "دفاعياً أو استباقياً"، إلا أن البنتاغون شدد على أن مهمة الجيش تقتصر حالياً على "تطوير الخيارات وعرضها على الرئيس"، دون اتخاذ أي قرار نهائي بالتنفيذ.
المعادلة السياسية وانتخابات التجديد النصفي
تتداخل هذه الاستعدادات الميدانية مع حسابات سياسية دقيقة في واشنطن. فسبق أن صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، واصفاً المحادثات الجارية بأنها "مثمرة".
إلا أن هذا التصريح لا يعني بالضرورة إعلاناً عن هجوم لاحق، ولا يحدد نهاية المسار الدبلوماسي. وفي تصريحات أحدث، كشف ترامب عن حيرة في التوجه الاستراتيجي، متسائلاً عما إذا كان ينبغي "حسم الحرب سريعاً" أو تركها "تتراجع تدريجياً"، مما يبقي جميع الخيارات مطروحة دون مسار نهائي واضح.
موقف طهران: تشكك وترقب
في المقابل، تعكس المعطيات الإيرانية حالة من الترقب والحذر الشديد. ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع، أن طهران تتوقع بالفعل احتمال تجدد الهجمات الأميركية.
وأشارت المصادر إلى أن انعدام الثقة بواشنطن يعمق تردد القيادة الإيرانية في تقديم تنازلات سريعة، مع وجود توجه استراتيجي يهدف إلى حرمان ترامب من أي مكسب سياسي أو عسكري يُستغل قبل موعد الانتخابات الأميركية.
