أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

إمام بالكرك يكشف مفاجآت عن منفذي هجوم كنيسة حمود: كفّروا المسلمين قبل المسيحيين

 



رصد مشهد الخبر – الأردن

كشف إمام قرية جديدة في محافظة الكرك، الشيخ عبدالله ذنيبات، تفاصيل تتعلق بالأفكار المتطرفة التي كان يتبناها منفذو الهجوم المسلح على كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود، مؤكداً أنهم لم يكونوا يميزون في تكفيرهم بين المسلمين والمسيحيين، بل كانوا ينظرون إلى أبناء مجتمعهم باعتبارهم مخالفين لمعتقداتهم المتشددة.



وقال ذنيبات، في تصريحات لقناة العربية، إن المسلحين الثلاثة تربطهم به صلة قرابة، إلا أنهم كانوا معزولين اجتماعياً ومنبوذين داخل القرية، مشيراً إلى أن ذويهم تبرؤوا من أفكارهم وتصرفاتهم.


وأوضح أن المتهمين كانوا يعتبرون سكان القرية مرتدين، ويرفضون الصلاة خلفهم أو تناول الطعام من ذبائحهم، حتى إنهم كانوا يمتنعون عن شراء الدجاج المذبوح في المحال التجارية، ويصرّون على ذبحه بأنفسهم، وفقاً لما ذكره.


وأضاف أن تشددهم وصل إلى حد رفض إرسال أطفالهم إلى المدارس، لافتاً إلى أن أهالي القرية كانوا يخشون من تصرفاتهم وأفكارهم، حتى إن بعضهم كان يتخوف من احتمال اعتدائهم على المصلين داخل المسجد.


وشدد ذنيبات على أن ما صدر عن هؤلاء لا يمثل أهالي القرية أو عشيرة الذنيبات، مؤكداً متانة العلاقات الاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين في قرية حمود، وأن الروابط التي تجمع أبناء المنطقة قائمة على المحبة والتعايش والقرابة.


وقال إن أحد المتهمين هو ابن عم والده، لكنه أكد أن صلة القرابة لا تعني القبول بأفكارهم أو تبرير أفعالهم، مضيفاً أنه يتحدث باسم أبناء عشيرة الذنيبات في رفض هذه التصرفات.


عشيرة الذنيبات تطالب بالإعدام


وفي سياق متصل، طالبت عشيرة الذنيبات بتطبيق عقوبة الإعدام بحق المتهمين بتنفيذ الهجوم، في موقف عبّر عن رفضها لما جرى واستنكارها للاعتداء على الأبرياء.


وكانت كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك قد شهدت هجوماً مسلحاً استهدف تجمعاً من المشاركين في مراسم جنازة، بعدما أطلق ثلاثة مسلحين النار باتجاه الحاضرين، ما أسفر، وفق الأرقام الواردة في المعلومات المتداولة، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين.


ولاذ المنفذون بالفرار عقب الهجوم، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية الأردنية من إلقاء القبض عليهم.


ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على خطورة الفكر المتطرف الذي لا يستهدف جماعة دينية بعينها، بل يمتد إلى تكفير المجتمع ورفض أبسط الروابط الإنسانية والاجتماعية، في وقت تؤكد فيه العلاقات التاريخية بين المسلمين والمسيحيين في الأردن أهمية الحفاظ على التعايش والوحدة الوطنية.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل